فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 88

وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما صام شهرًا كاملًا غير رمضان.

وفي الحديث بيان فضل صيام شهر شعبان؛ لقولها: (( كان يصوم شعبان إلا قليلًا ) )وعند مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صيام شهر يتحرى فضله مثل شعبان )) .

مسألة: اختلف العلماء رحمهم الله في حرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صيام شهر شعبان:

القول الأول: لأنه شهر تعرض فيه الأعمال. الدليل: ما رواه أحمد من حديث أسامة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صيام شعبان؟ فقال: (( ذاك شهر تعرض فيه الأعمال فأحب أن يعرض عمل وأنا صائم ) )وإسناده جيد.

القول الثاني: لأنه شهر تكتب فيه الآجال.الدليل: ما رواه الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يكتب الآجال في شهر شعبان ) )غير أن الحديث ضعيف.

القول الثالث: من أجل تعظيم رمضان. الدليل: ما رواه الترمذي من طريق: صدقة بن موسى عن ثابت البناني عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الصوم أفضل بعد رمضان فقال (( شهر شعبان تعظيم لرمضان ) )والحديث ضعيف. فإن الفريضة إذا تهيئ لها بمثلها فهذا تعظيم لها كما في ست شوال

القول الرابع: أنه شهر يغفل فيه الناس. الدليل: حديث أسامة (( ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل فيه الناس ) )وذلك لأن شهر رجب محرم والناس يعظمونه، وكذا رمضان معظم، وشعبان ليس فيه شيء من ذلك، ولذلك لما كان الناس غافلون فيه كانت العبادة فيه أفضل؛ كما جاء عن مسلم من حديث معقل بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( العبادة في الهرج كهجرة إليّ ) ).

وفي السنن أن الله عز وجل عجب من عمل رجل كان ثالث أصحابه حيث ساروا ليلًا حتى تعبوا فتوقفوا فناموا إلا رجلًا قام يصلي،فتميز بعمله دونهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت