فهرس الكتاب
القول الخامس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عمل شيئًا أدامه، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يترك بعض الأشياء لانشغاله فيقضيها ( كالاثنين مثلًا ونحوها من الأيام الفاضلة ) فينشغل إلى أن يأتي شعبان فيصوم فيه ويوافقه حديث عائشة رضي الله عنها: أنها كانت لا تستطيع قضاء صيامها من رمضان إلا في شعبان، وهذا تشبه في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شعبان.
مسألة: ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم ) ).
ولم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صيامه كصيام شعبان !!!
ومن أجل ذلك وقع الخلاف: هل الأفضل صيام شهر محرم كاملًا أم شعبان أم ماذا ؟
الجواب: أولًا: لم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صيام شهر كامل؛ وعليه: فلا يصام شهر محرم أو شعبان كاملًا.
ثانيًا: الذي ثبت في الأدلة: صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شعبان أكثر من صيامه من محرم.
ثالثًا: التفضيل بين شهر محرم وشعبان تفضيل وجيه:
فصيام شهر محرم أفضل من صيام شهر شعبان من وجه والعكس.
فصوم شهر محرم: من حيث أنه يوافق الشهر المحرم أفضل من شعبان؛ لعدم حرمة شعبان.
وشعبان أفضل: لأنه قبل رمضان ويسبق فريضة وتعرض فيه الأعمال. فيكون أفضل من محرم.
مسألة: هل يشترط لصيام ست من شوال إكمال العدة من رمضان ؟
مثاله: ( لو أن حائضًا - مثلًا - عليها صيام من رمضان، فهل تصوم القضاء أولًا ثم تصوم الست من شوال حتى ولو انتهى( شهر شوال) - كالنفساء - أم يجوز لها أن تصوم ست شوال قبل قضاء الصيام ؟)
القول الأول: لا ينال الأجر من ابتداء ستة أيام من شوال قبل إكمال الشهر.
الدليل: ظاهر كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - (( من صام رمضان ثم اتبعه ستًا من شوال... ) )ووجه الدلالة: