فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 88

ما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (( اعتكف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت في العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف ) ).

-وجه الدلالة: أن من دخل صبيحة إحدى وعشرين فاتته ليلة كاملة، وهي من الليالي التي يتحرى فيها ليلة القدر.

-ودليل الظاهرية: أنه يدخل صبيحة إحدى وعشرين ( أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) في معتكفه بعد الفجر.

-لكن الاستدلال بهذا الدليل ليس بوجيه لأمور:

1-أن هذا اللفظ رواه مسلم من طريق أبي معاوية - محمد بن القاسم بن الضرير- عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها.

وأبو معاوية رواه بهذا اللفظ. بينما رواه: سفيان بن عيينة ومالك بن أنس ومحمد بن الفضيل بن غزوان والأوزاعي وجماعة بألفاظ متقاربة تدور حول هذا اللفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى الفجر دخل المعتكف ثم إنه رأى نسائه....الحديث، فهذا يدل على حادثة، وهي قصة حصلت في أيام العشر.

وفي رواية محمد بن الفضيل عند البخاري: (( فلما صلى الفجر دخل معتكفه الذي اعتكف فيه. وهذا حقيقة من أحسن الوجوه.

2: وقيل إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدخل صبيحة يوم عشرين، وهذا استحسنه كثير من المحققين منهم شيخ الإسلام ابن تيمية.

3-وقيل ( دخل معتكفه ) : لا يقصد بداية الدخول، وإنما هو ذكر لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: زمن الخروج:

القول الأول: يخرج إذا أراد الخروج لصلاة العيد: وهذا هو قول الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت