فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 88

وعلى كل فلم يثبت في الباب أي حديث في تحديد نوعية المسجد.

وعليه فالصواب: قول من قال: يصح الاعتكاف في كل مسجد.

مسألة: هل يصح في المرأة أن تعتكف في مصلى بيتها ؟

القول الأول: الجمهور: لا يصح , والدليل: قول الله تعالى: { ...وأنتم عاكفون في المسجد 000 } والألف واللام للعهد الذهني.

القول الثاني: ذهب بعض الحنابلة إلى صحة ذلك. لكنه قولٌ لا يصح للآية.

ثم لو جاز اعتكاف في مصلى البيت , لما اعتكف نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهن في المسجد.

مسألة: قوله: (( ولا اعتكاف إلا بصوم ) )

استدل بهذا من قال: إن من شرط الاعتكاف الصيام.

مسألة: قوله (( ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد له منه ) ).

مسألة: حكم الخروج من المسجد للمعتكف.

أولًا: الخروج من المسجد بلا عذر:يبطل الاعتكاف؛ لأنه مناف لمعنى الاعتكاف وهو الملازمة.

ثانيًا: المراد بالخروج: (هل كل خروج يبطل الاعتكاف؟)

القول الأول: الجمهور: كل خروج بلا عذر يبطل الاعتكاف.

القول الثاني: أن المبطل هو الخروج الكثير.

-ولاشك أن الصواب: هو الأول.

-الدليل: ما جاء في الصحيح: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُدخل على عائشة رضي الله عنها رأسه من أجل أن ترجله؛ حيث: احترز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إخراج جسمه فأخرج بعضه.

مسألة: حكم الخروج لقضاء الحاجة: جائز بالإجماع: نقل الإجماع ابن المنذر رحمه الله.

مثال الحاجة: أن يتطهر وليس في المسجد ما يتطهر به. أو لقضاء حاجته، أو يخرج للأكل وليس هناك أحد يأتي له بالأكل.

مسألة: إذا كان الخروج لحاجة، لكن يمكن استغناؤه عن الخروج بشيء آخر.

القول الأول: الحنابلة والمالكية: لا يلزمه إذا كانت هي حاجة فيقضيها بنفسه، ولو مع وجود غيره.

-الدليل: حديث الباب (( كان لا يخرج إلا لحاجة، أولما لابد له منه ) ), لكن الحديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت