فهرس الكتاب
والثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن صفية جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو معتكف فجلست إليه فلما أرادت أن ترجع خرج معها فأوصلها إلى البيت.
وجه الدلالة من الحديث:
أن إيصال المرأة إلى بيتها من الحاجات.
2-أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستطيع أن يجعل أحدًا يوصل صفية إلى بيتها، وبإمكانه أن يقول لها: إذا أردت أن تأتي فأحضري معك أحد من يرجعك، فلما لم يتكلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك: لم يلزم الإنسان أن يبحث عمن يقضي حاجته.
القول الثاني: الحنفية والشافعية: يلزم أن ينيب , والدليل:
1-أن الأصل للاعتكاف عدم الخروج، ولا يخرج إلا لحاجة، وإذا وجد من يقضي حاجته لم تكن هناك حاجة.
2-أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يخرج كثيرًا في اعتكافه، مع أن لديه حاجات كثيرة؛ لكن لما وجد من يقضيها عنه اكتفى بذلك.
-والصحيح: أنه إذا وجد من يقضي حاجته بلا منّة ولا ضرر ولا حصول مشقة عليه فإنه لا يجوز له.
مسألة: حكم خروجه لصلاة الجمعة: هل يبطل اعتكافه ؟
القول الأول: لا يبطل اعتكافه.
القول الثاني: يبطل اعتكافه.
-والصحيح أنه لا يبطل اعتكافه. الدليل: أنه خرج من مسجد إلى مسجد بل من مفضول إلى أفضل منه.
مسألة: إذا أراد أن يخرج من مسجد إلى مسجد لصلاة الجمعة , هل يبكر للجمعة أم لا ؟
الجواب: الصحيح أنه يبكر إليها. الدليل:
1-لأنه خرج من مسجد إلى مسجد ، وجلوسه في المسجد حاصل سواءً كان بتبكيره أو تأخيره.
2-وأيضًا العمل المفضول في وقتة أفضل من العمل الفاضل في غير وقته.
فتكميل هذه العبادة ( وافق في اعتكاف التبكير للجمعة ) هو الكامل وهو الأفضل.
مسألة: هل يجوز الاشتراط، أو هل يصح ؟ ومن أين جاء ؟
القول الأول: صحة الاشتراط، وهذا قول الأكثر، وأن الإنسان إذا اشترط صح له ما لم يشترط ما يخالف الاعتكاف , والدليل: