كتاب الصيام
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ... أما بعد:
فهذا مختصر نرجو ألاّ يكون مخلًا لكتاب الصيام من كتاب: - الشرح الممتع - لشيخنا العلامة: محمد العثيمين رحمه الله ووالدينا وجميع المسلمين، وجزاه الله خير الجزاء.
تعريف الصيام
لغة: مصدر صام يصوم، ومعناه: أمسك.
شرعًا: التعبد لله تعالى بالإمساك عن الأكل والشرب، وسائر المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
يقول الشيخ: ويجب التفطن لإلحاق كلمة التعبد في التعريف، لأن كثيرًا من الفقهاء لا يذكرونها، بل يقولون: الإمساك عن المفطرات ... ، ولكن ينبغي أن نزيد هذه الكلمة حتى لا يكون مجرد إمساك، بل تكون عبادة. [310]
حكم صيام رمضان
واجب بالنص والإجماع. ومرتبته في الدين الإسلامي: أنه أحد أركانه. [311]
مسألة: متى يجب صوم رمضان؟
يجب بأحد أمرين:
1 -رؤية هلاله، قال تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} . وقوله: - إذا رأيتموه فصوموا - [متفق عليه]
2 -إتمام شعبان ثلاثين يومًا لأن الشهر الهلالي لا يمكن أن يزيد عن ثلاثين يومًا، ولا يمكن أن ينقص عن تسعة وعشرين يومًا. [313]
وعلم منه أنه لا يجب الصوم بمقتضى الحساب، لأن الشرع علق هذا الحكم بأمر محسوس، وهو الرؤية.
مسألة: إن حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر (أي التراب الذي يأتي مع الرياح) ليلة الثلاثين من شعبان فما العمل؟
الراجح أنه يحرم صيام ذلك اليوم، ولكن إذا ثبت عند الإمام وجوب صوم ذلك اليوم وأمر الناس بصيامه فإنه لا ينابذ، ويحصل عدم منابذته بألا يظهر الإنسان فطره ذلك اليوم، وإنما يفطر سرًا.
وأدلة القول بالتحريم: