1 -قوله: - لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه -. [متفق عليه] وإن لم يكن يصوم صومًا فصام هذا اليوم الذي يشك فيه فقد تقدم رمضان بيوم.
2 -قوله: - هلك المتنطعون - [رواه مسلم] . فإن هذا من باب التنطع في العبادة والاحتياط بها في غير محله.
3 -وقوله: - الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين - [رواه البخاري] . فقوله: - أكملوا العدة ثلاثين - أمر، والأصل في الأمر الوجوب، فإذا وجب إكمال شعبان ثلاثين يومًا حرم الصوم.
مسألة: إذا رأى الهلال أهل بلد دون غيرهم، فهل يلزم الصوم كل الناس؟
(تنبيه: المراد هنا بالأهل: من يثبت الهلال برؤيته فهو عام أريد به خاص، فليس المراد جميع أهل البلد من كبير وصغير، وذكر وأنثى، ... )
في المسألة أقوال أربعة:
1 -يلزم الناس كلهم الصوم، وهذا هو المذهب.
2 -لا يجب إلا على من رآه أو كان في حكمهم بأن توافقت مطالع الهلال، فإن لم تتفق فلا يجب الصوم.
3 -أنه يلزم حكم الرؤية كل من أمكن وصول الخبر إليه في الليلة نفسها. وهذا في الحقيقة يشابه المذهب في الوقت الحاضر؛ لأنه يمكن أن يصل الخبر إلى جميع أقطار الدنيا في أقل من دقيقة، ولكن يختلف عن المذهب فيما إذا كانت وسائل الاتصالات مفقودة.
4 -أن الناس تبع للإمام؛ فإذا صام صاموا، وإذا أفطر افطروا، ولو كانت الخلافة عامة لجميع المسلمين فرآه الناس في بلد الخليفة، ثم حكم الخليفة بالثبوت لزم من تحت ولايته في مشارق الأرض ومغاربها أن يصوموا أو يفطروا. وعمل الناس اليوم على هذا. وهذا من الناحية الاجتماعية قول قوي، حتى لو صححنا القول الثاني الذي نحكم فيه باختلاف المطالع فيجب على من رأى أن المسألة مبنية على المطالع أن لا يظهر خلافًا لما عليه الناس. [320]
الشروط التي يجب أن تتوفر فيمن رأى الهلال حتى يقبل قوله:
الشرط الأول: أن يكون عدلًا: