الصفحة 4 من 29

فإنه يصوم سرًا، وهذا من باب الاحتياط.

مسألة: ومن رأى هلال شوال وحده:

فإنه يصوم كذلك ولا يفطر تبعًا للجماعة، وهذا من باب الاحتياط كذلك. ولأنه لا تثبت رؤية هلال شوال إلا بشاهدين. [330]

شروط وجوب الصيام

يجب الصوم بشروط خمسة:

الشرط الأول: الإسلام، فالكافر لا يلزمه الصوم، ولا يصح منه.

الشرط الثاني: التكليف؛ بأن يكون بالغًا، عاقلًا.

الشرط الثالث: القدرة احترازًا من العاجز. والعجز قسمان: 1 - طارئ، وهو المذكور في قوله تعالى: {ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} . 2 - الدائم، وهو المذكور في قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} ، حيث فسرها ابن عباس رضي الله عنهما: بالشيخ والشيخة إذا كانا لا يطيقان الصوم، فيطعمان عن كل يوم مسكينًا. ووجه الدلالة من الآية: أن الله تعالى جعل الفدية عديلًا للصوم لمن قدر، فإذا لم يقدر بقي عديله وهو: الفدية، فصار العاجز عجزًا لا يرجى زواله: الواجب عليه الإطعام عن كل يوم مسكينًا.

الإطعام له طريقتان:

1 -أن يضع طعامًا يدعو إليه المساكين بحسب الأيام التي عليه، كما كان أنس بن مالك رضي الله عنه يفعله لما كبر، ويؤخره إلى آخر يوم.

2 -أن يطعم كل يوم بيومه.

ولكن ماذا يطعم؟ يطعم بكل ما يسمى طعامًا؛ من تمر أو بر، أو أرز، أو غيره.

وكم يخرج؟ يرجع فيه إلى العرف، وما يحصل به الإطعام، وعلى هذا فإذا غدى المساكين أو عشاهم كفاه ذلك عن الفدية.

وإن أراد تمليك الطعام: فيطعمهم (مد بر) أو نصف صاع من غيره بصاع النبي -، وهو يساوي أربعة أمداد، وقيل نصف صاع من أي طعام كان؛ لأن النبي - قال لكعب بن عجرة في فدية الأذى: - أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع - [البخاري ومسلم] . ويقدم معه إدام من لحم ونحوه. وصاعنا الحالي (في القصيم) يساوي خمسة أمداد.

مسألة: هل يقدم الإطعام على الصوم؟

لا. لأن تقديم الفدية كتقديم الصوم، فهل يجزئ أن يقدم الصوم في شعبان؟ الجواب: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت