الصفحة 192 من 266

... وأوجب الفراء الإعمال في ليت ولعل ، ولم يجوّز فيهما الإلغاء [1] ، أمّا لا العاملة عمل إنّ فجوّز إعمالها في ضمير الغائب ، واسم الإشارة [2] ، نحو: لا هو ، ولا هي ، ولا هذين لك ، ولا هاتين لك ، وكل ذلك غلط عند البصريين ، ولا التبرئة تنصب نكرة أريد نفي جنسه ، وهو مقدم على الخبر عند الكوفيين ، نحو: لا غلامَ رجل حاضر ، وكثر ترك تنوين منصوبه مفردا ، نحو: لا رجلَ في الدار ، ويجوز رفع نعتها ، وذكر الفراء ورود نصبه مفردا ، نحو قولهم: لا إياه هنا 0 ، وهذا يعني أنه جوّز إجراء المعرفة مجرى النكرة بأحد تأويلين ، أولهما: أن يُقدَّر مضاف هو ( مثل ) ، والثاني: أن يجعل العلم لاشتهاره بتلك الخلة كأنه اسم جنس موضوع لإفادة ذلك المعنى [3] ، وقال الفراء: تقول العرب: لا أحدَ مثلك ، ولا رجلَ غيرك ، ولا رجلَ ضاربك ، كل هذا تؤثر فيه العرب الرفع ، تجعله خبرا للتبرئة ؛ لشبهه بالمعرفة [4] ، وحكى الفراء عن الكسائي أنه سمع العرب تقول: ارحموا مَن لا أب له ولا أم غير الرحمن 0

15 ـ الفاعل:

... ذهب الفراء إلى أن الفاعل المحصور بإلاّ يمتنع تقديمه [5] ، فلا يجوز: ما ضرب إلاّ زيد عمرا ، وهو مذهب أكثر البصريين وابن الأنباري ، وهذا يعني أن الفراء ذهب إلى وجوب تقديم المفعول إذا كان الفاعل محصورا بإلاّ ، وأجاز وقوع الجملة فاعلا ، ونائب فاعل [6] ، والجواز عنده مشروط بكون المسند إليه قلبيا ، وباقترانها بأداة معلقة ، نحو: ظهر لي أقام زيد ، وعلم هل قعد عمرو ، وقال هشام وثعلب: يجوز ذلك في كل جملة ، نحو: تعجبني تقوم 0

16 ـ نائب الفاعل:

(1) همع الهوامع 1/144

(2) م 0 ن 1/145

(3) الموفي في النحو الكوفي ، ص 48

(4) شرح المفضليات ، ص 9

(5) شرح ابن عقيل 1/492

(6) مغني اللبيب ، ص 524

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت