الصفحة 194 من 266

... إذا استوى العاملان في طلب المرفوع فإن الفراء يرى أنّ العمل لهما ، ولا إضمار ؛ لأنهما كالعامل الواحد ، فأخواك في نحو: قام وقعد أخواك ، فاعل لقام وقعد ، فهو فاعل لفعلين عنده [1] ، وإن اختلفا وكان أولهما يطلب مرفوعا أضمرته مؤخرا ؛ فرارا من

ـ 182 ـ

حذف الفاعل ، ومن الإضمار قبل الذكر: أكرمني وأكرمت زيدا هو ، وعليه فالفراء يجيز اجتماع عاملين على معمول واحد في باب التنازع إذا اقتضى كل منهما ما اقتضاه الثاني ، فإذا قيل قام وقعد زيد ، كان زيد فاعلا أو معمولا لقعد وقام كليهما ، ويرى الكسائي أن زيدا في مثل: قام وقعد زيد هو فاعل الثاني ، ووافقه ابن هشام حيث يرى أن الأحق للعمل فيه الأقرب ، وذهب الجمهور أنه فاعل الأول ، وفاعل الثاني تكنيه وجوبا [2] 0

... والفراء لا يجيز تعلق الفاعل في باب التنازع بالفعل الثاني ؛ لأنه يترتب على التعليق بالثاني في مثل: قام وقعد زيد ، أن نضمر فاعلا في الأول ، ويكون حينئذ مضمرا قبل ذكره ، لذا فهو يرى أن العامل في زيد الفعلان جميعا [3] 0

20 ـ الاستثناء:

... يرى الفراء أن إلاّ في الاستثناء مركبة من ( إنّ ) و ( لا ) ثم خففت إنّ وأدغمت في لا ، فإذا انتصب ما بعدها فعلى تغليب حكم إنّ ، وإذا لم ينتصب فعلى تغليب حكم لا ؛ لأنها عاطفة ، أي يُنصب بها في الإيجاب اعتبارا بإنّ ، ويعطف بها في النفي اعتبارا بلا 0

(1) أوضح المسالك 2/202 ، الموفي في النحو الكوفي ، ص 24

(2) الموفي في النحو الكوفي ، ص 23

(3) الرد على النحاة ، ص 107 ـ 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت