الصفحة 101 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أخواتها، ومن عماتها نسائها، وقال بعض أهل العلم: ينظر في المرأة إن كان لها صفات خاصة، تفوق غيرها، فإن هذا يعتبر؛ لأن الناس يعتبرونه، لكن الأصل هو أن لها مهر نسائها، كما في هذا الخبر، وحديث جابر - رضي الله عنه - وفيه:"من أعطى ملء يديه سويقا في صداق امرأة سويقا أو تمرا فقد استحل"السويق هو ما يقلى من الحب من حنطة ونحوه، وفيه فقد استحل معنى أنها تكون زوجته، وأنها تحل له، وهذا ثبت في صحيح مسلم عن جابر أنه قال:"كنا نستمتع بالقبضة من الطعام"في باب المتعة، وفي هذا لا بأس أن يكون الصداق، ولو كان شيئا يسيرا، وهذا هو الصواب أنه ولو كان الصداق شيئا يسيرا، فلا بأس بذلك، والحديث هذا في ثبوته نظر، لكن دلت الأخبار الأخرى، وعموم النصوص على أن الصداق يحصل بأي شيء، كما سيأتي أيضا، وهذا الحديث من رواية موسى بن مسلم بن رومان عند أبي داود، وهو ضعيف، وصوب الحافظ أنه صالح بن مسلم بن رومان، وما دل عليه الخبر ثابت في الأخبار.

أما ما جاء أنه لا مهر أقل من عشرة دراهم، وأخذ به الأحناف، فهو قول لا يصح ولا يثبت، والصواب ما قال به جمهور أهل العلم، وأن أقل المهر، لا يتقدر لكن لا بد أن يكون شيئا له قيمة، حتى يتنصف؛ لأن الصداق إذا فرض لها قبل الدخول، وطلقها قبل الدخول فإنه يتنصف، فلا بد أن يكون شيئا له نصف، وحديث عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، عامر بن ربيعة هو العنزي صحابي صغير، وفيه أنه جاز"أن امرأة تزوجت رجلا بنعلين وفي لفظ أنه قال: أرضيت من نفسك بنعلين؟ قالت: نعم فأجازه -عليه الصلاة والسلام-"الحديث من رواية عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف، وهو شاهد في الباب وليست العمدة عليه، وأنه لا بأس أن تتزوج المرأة ولو كان شيئا يسيرا كما في هذا الخبر، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت