الصفحة 102 من 1778

وعن سهل بن سعد -رضي الله عنه-ما قال:"زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا امرأة بخاتم من حديد"أخرجه الحاكم وهو طرف من الحديث الطويل المتقدم في أوائل النكاح.

وعن علي - رضي الله عنه - قال:"لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم"أخرجه الدارقطني موقوفا وفي سنده مقال.

وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"خير الصداق أيسره"أخرجه أبو داود وصححه الحاكم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم. حديث سهل بن سعد هذا، أنه -عليه الصلاة والسلام-"زوج رجلا امرأة بخاتم من حديد"قال المصنف -رحمه الله- أخرجه الحاكم وهو طرف يعني من الحديث الطويل، حديث سهل بن سعد المتقدم في أوائل النكاح، وهذا فيه نظر؛ لأن الحديث المتقدم حديث سهل بن سعد، في تلك المرأة التي وهبت نفسها للنبي -عليه الصلاة والسلام- المرأة التي وهبت نفسها، ذاك الحديث فيه أنه لم يزوجها بالخاتم -عليه الصلاة والسلام- ما زوجها بالخاتم، إنما قال:"التمس ولو خاتما من حديد"وفيه قال: لا أجد، ثم زوجه إياها بشيء من القرآن، لكن هو -عليه الصلاة والسلام- أقر الزواج بالخاتم من الحديد، وهذا ينظر في اللفظ هذا عند الحاكم، وفي ثبوته عند الحاكم، إما أن يقال إنه قصة أخرى، وهذا بعيد، خاصة أن الحافظ قال: إنه طرف من الحديث المتقدم، ما دام أنه طرف من الحديث المتقدم فلا يمكن أن يكون زوجه بخاتم من حديد، لم يزوجه كما نبه على ذلك الشارح الصنعاني -رحمه الله- في السبل، وهو واضح ما فيه إشكال، وإن ثبت الخبر فالمراد لعله أراد الراوي، أنه أراد أن يزوجها، وأقر زواجه، وفيه دلالة على ما تقدم، لا بأس أن يكون المهر شيئا يسيرا، ولو كان خاتما من حديد، ولو كان شيئا يسيرا، كالخاتم من حديد، مع أن الخاتم يعني قد تكون قيمته يسيرة، نعم.

وفي حديث علي - رضي الله عنه - لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم، سبق الإشارة إليه، حديث لا يصح هذا لا موقوفا ولا مرفوعا، بل هو منكر ولا يصح، وفي بعض طرقه راو متروك، وهو ضعيف في بعض طرقه مبشر بن عبيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت