فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو متروك بل متهم، والصواب ما أخذ به الجمهور، هو أن المهر لا يتقدر لا بالقليل ولا بالكثير، لكن عليه أن يصدق الصداق الذي لا يكون فيه مغالاة، وليس فيه ضرر.
حديث عقبة بن عامر أنه قال: أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"خير الصداق أيسره"وهذا هو المعتمد في باب الصداق، أن يكون يسيرا وسهلا، كما قال -عليه الصلاة والسلام- وهذه الأخبار تدل على أنه وإن جاءت النصوص بالإطلاق، وأنه له أن يصدق ما شاء، لكن الأفضل أن يكون صداقا يسيرا، وهذا الحديث حديث جيد قوله:"خير الصداق أيسره"وهو حديث طويل، اختصره المصنف -رحمه الله- لكن هذه الزيادة جاءت زيادة في حديث طويل، عند أبي داود، وفيه أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"خير الصداق أيسره"وفي رواية عند أحمد من رواية عائشة، أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"أعظمكن بركة أيسركن مؤونة".
وفي رواية عند أحمد من حديث عائشة -رضي الله عنها- أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"إن من يمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير نكاحها، وتيسير رحمها"وكلما كان اليسر في النكاح اليسر في الخطبة، في خطبة المرأة، واليسر في صداقها، واليسر في نكاحها كلما كان أبرك لهما جميعا، كما ثبت في الأخبار، وهذا أمر مشاهد؛ لأن العمل بالسنة لا يكون إلا خيرا على الرجل، وعلى ذريته بعد ذلك، نعم.