الصفحة 104 من 1778

متعة الطلاق

وعن عائشة -رضي الله عنها-"أن عمرة بنت الجون -رضي الله عنها- تعوذت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أدخلت عليه، تعني لما تزوجها فقال: لقد عذت بمَعَاذ، فطلقها وأمر أسامة فمتعها بثلاثة أثواب"أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده راو متروك، وأصل القصة في الصحيح من حديث أبي أسيد الساعدي - رضي الله عنه -.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

نعم. وهذا في سنده راو متروك، وهو عبيد بن القاسم، وهو متروك وهو متهم أيضا، وهذه القصة قصة عمرة بنت الجون، هذا الخبر لا يثبت لكن قصتها ثابتة، كما أشار الحافظ -رحمه الله- أن قصتها في الصحيح، من حديث أبي أسيد الساعدي، وجاءت أيضا من حديث عائشة، والصواب أنها تعوذت منه -عليه الصلاة والسلام- هل تعوذت منه؟ هذا جاء في بعض الروايات أنها تعوذت منه، وجاء في سبب تركه لها وإلحاقها بأهلها عدة روايات، والأظهر والصواب هو ما ثبت في صحيح البخاري، أنها لما خطبها -عليه الصلاة والسلام- وعرضت عليه، وجاء بها أبو أسيد الساعدي حتى دخل عليها -عليه الصلاة والسلام- وأهوى بيده إليها، فقالت على طريقة العرب في ذلك يقولون، وهي امرأة من أبناء الملوك، قالت: وهل تتزوج الملكة بنت الملوك السوقة، قالت ذلك، فألحقها بأهلها -عليه الصلاة والسلام- وأمر أبا أسيد الساعدي، أن يعطيها رازقيين أي ثوبين.

وهذا كان لها شبهة فيه؛ ولهذا سكت عنها -عليه الصلاة والسلام- وكان لها شبهة في مثل هذا؛ لأن كلمة معتادة ربما اعتادها بعض العرب في جاهليتهم، وربما قالوها على وجه الذكر لحالها، وربما أنها لم تعرفه -عليه الصلاة والسلام- ولم تدر يعني أنه رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أو لم تعرف حاله، وظنت يعني ظنا غير ذلك، فقالت ما قالت؛ ولهذا يقال إنها بعد ذلك لما علمت به -عليه الصلاة والسلام- لم تعش إلا يسيرا وماتت كمدا، غفر الله لها ورحمها ورضي عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت