فهرس الكتاب
من أول الليل، فقام من آخر الليل، فلا بأس أن يصلي أيضا، وإن كان وتره من آخر الليل، فالأفضل أن يجعل آخر صلاته وترا، وهذا هو الذي كان يفعله، عليه الصلاة والسلام.
واستدل أهل العلم بأنه يجوز أن يصلي بعد الوتر، بما ثبت في الحديث الصحيح صحيح مسلم"أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يصلي بعد الوتر ركعتين جالسا"فأخذ بعض أهل العلم من هذا أن هذه الصلاة ... أن فعله هذا لبيان الجواز، كما قاله أكثر أهل العلم، وذكرنا كلام ابن القيم -رحمه الله- ما معناه، وذكر أنه قال: إنها تجري مجرى الراتبة للوتر.
وذكر -أيضا- هو، أو ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: أن الجوابر مع الصلوات أنواع، فأعظم الجوابر والمتمم لها السنن الرواتب، أعلاها السنن الرواتب؛ ولهذا السنن راتبة يشرع أن تصلى، كما في الأحاديث عنه -عليه الصلاة والسلام- ويصليها سنة، والأولى أن يصليها قائما هذا هو أعظم ما يكون جبرا للصلاة الراتبة.
الثانية: ما تجبر به صلاة الوتر، وهي الركعتان اللتان تصليان بعدها؛ ولهذا صلاهما جالسا -عليه الصلاة والسلام- صلاة خفيفة بالنسبة لصلاة الليل.
والنوع الثالث من الجوابر: ما لا ركوع فيه ولا قيام، وهو سجود السهو الذي تجبر به الصلاة، وأقلها، وإذا حصل في الصلاة خلل، فإنه يسجد سجدتين لسهوه، هكذا قال بعضهم.
وأكثر العلماء قالوا: إن هاتين الركعتين منه -عليه الصلاة والسلام- لبيان أن مثل هذا ... أن الصلاة بعد الوتر جالسا جائز، والإنسان ربما صلى من أول الليل، أو كان الوتر عليه، أو الوتر من أول الليل أيسر له، فإن من الله عليه ببعض الأحايين، وقام من آخر الليل، أو كان هذا دأبه، فإن كان هذا دأبه، فإنه يكون وتره من آخر الليل، وإن كان أحيانا، وأحيانا، فإن الأولى أن يأخذ بالحذر، كما روي عن أبي بكر، وهو أن يوتر من أول الليل، وإذا قام من آخره صلى ما كتب الله له، ولا يوتر بعد ذلك.
لا وتران في ليلة