الصفحة 1014 من 1778

يصلى بعد الوتر كما في حديث عائشة، وحديث أم سلمة أنه -عليه الصلاة والسلام-"صلى بعد الوتر ركعتين"فإذا كان هذا في صلاته بعد الوتر وباشر ركعتين، فالذي يوتر من أول الليل، ثم يريد أن يصلي من باب أولى أن يرخص له في هذا؛ لحاجته إلى مثل هذا فهذا معنى"لا وتران في ليلة"أنه نفي لهذا الفعل، معنى النهي عن صلاة وترين في ليلة، وربما أن هذا جار أيضا ... ربما يستنبط منه، يقال: إن هذا جار في مثل هذه الصلوات أن الأصل في الصلاة الموظفة في وقت معين، والذي لها صفة معينة أنها لا تعاد.

وثبت في الحديث الصحيح عن ابن عمر عند أبي داود وغيره أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"لا صلاة في يوم مرتين"فهذا في الفرائض وعمومه يشمل -أيضا- الصلوات التي تكون محددة وموظفة لا تعاد، لا تكرر، لا تعاد ولا تكرر؛ ولهذا الرواتب محددة، صلوات الرواتب ومن أراد أن يزيد في الراتبة بنية الراتبة، فإن هذا لا يصح أما إذا صلى نفلا مطلقا، فلا بأس، وكذلك الوتر صلاة واحدة، فقد يستدل -أيضا- بذاك الحديث بقوله:"لا صلاة في يوم مرتين"وهذا نكرة في سياق النهي، وهي تعم جميع يعني: مثل هذه صلاة الفريضة بلا إشكال وغيرها من الصلوات، التي خصصت بوقت معين، ولها صفة معينة تدخل في مثل هذا العموم؛ ولدلالة هذا الحديث عليه.

ما يقرأ في الوتر

وعن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد"رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي وزاد"ولا يسلم إلا في آخرهن".

حديث أبي بن كعب هذا حديث صحيح، حديث معروف، وله طرق جاء عن أبي بن كعب، وجاء من رواية ابن أبزى عبد الرحمن بن أبزى عن أبي بن كعب"أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يصلي في آخر صلاة من الليل -أنه يصلي- بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، في الركعتين الأوليين، ثم بقل هو الله أحد في الركعة الأخيرة".

وجاء هذا -أيضا- من حديث ابن عباس، فهو هذا هو السنة، والأفضل أن يصلي بهذه السور الثلاث، وجاء في رواية أخرى زيادة على مثل هذا، ولو قرأ بغير ذلك فلا بأس، لكن هذا هو الأفضل مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت