فهرس الكتاب
ما نقل عنه -عليه الصلاة والسلام- قراءته بسور معينة في صلوات مخصوصة، فهكذا في هذه الصلاة صلاة الوتر يشرع أن يقرأ بهذه السور، سواء صلى وحده، أو صلى الوتر جماعة، مثل ما يصلى في رمضان صلاة التراويح.
قال: ولأبي داود"ولا يسلم إلا في آخرهن"هذا مثل ما سبق أيضا، أنه ربما وصل الشفع بالوتر وسلم من آخر الصلاة، وهذا -أيضا- جاء في عدة أخبار عنه -عليه الصلاة والسلام- ففيه دلالة على جواز الوصل والفصل.
يجوز وصل الشفع بالوتر، ويجوز فصله، والأولى فصله، وإن وصل فلا بأس وسبق معنا أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"لا توتروا بثلاث لا تشبهوا بالمغرب، أوتروا بخمس أو بسبع"فهذا حديث صحيح معناه للجمع بينه وبين فيما جاء عنه في الوتر بثلاث، المراد ألا يوتر بثلاث مثل ما جاء"لا تشبهوا بالمغرب"بأن يصلي ركعتين، ثم يجلس بينهما، ثم يقوم، فلا يشبه صلاة الشفع والوتر بصلاة المغرب، ولا يشبه وتر الليل بوتر النهار.
ينبغي أن يميز بينهما، فيختلط على من يراه، أو هو ربما اختلط عليه صلاته هل هو وتر النهار، أو وتر الليل مع أن لكل موضعه، أما إذا صلاها موصولة، ولم يجلس بينهما بين الركعة والركعتين، فلا بأس به قال:"لا تشبهوا بالمغرب".
قال: ولأبي داود والترمذي، نحوه عن عائشة -رضي الله عنها- وفيه كل سورة في ركعة، وفي الأخيرة"قل هو الله أحد"والمعوذتين.
وهذه الرواية فيها أنه قرأ في الوتر"قل هو الله أحد"والمعوذتين. لكنها لا تثبت في رواية خصيف بن عبد الرحمن الحراني عن عبد العزيز بن جريج عن عائشة، وخصيف ضعيف سيئ الحفظ، ثم صرح بسماع عبد العزبز بن جريج عن عائشة، وقيل: إن هذا من أوهامه، وأنه لم يسمع من عائشة، فالحديث لا يثبت، والأخبار الصحيحة في هذا الباب دلت على أنه كان يقرأ الوتر بسورة"قل هو الله أحد"وجاء في حديث