الصفحة 1017 من 1778

أقوال والأصح أنه يقضى، لكن لا يقضى على هيئته التي يصلى عليها، فمن نام عن وتره، أو نسيه، فليصله إذا أصبح، أو ذكر.

وثبت في صحيح مسلم أنه -عليه الصلاة والسلام- كان إذا لم يقم من الليل لمرض، أو نحوه كما قالت عائشة صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، وذلك أن الأغلب عليه من صلاته أنه يصلي إحدى عشرة ركعة فيشفع، وتره بركعة، ويسلم ستة تسليمات، فيكون مجموع صلاته في النهار إحدى عشرة ركعة، ويدل حديث عمر:"من نام عن ورده، فقضاه من طلوع الشمس إلى صلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل"هذا يشمل جميع الأوراد من صلاة، ومن قراءة قرآن، ومن ذكر، وأنه يشرع قضاؤها دلالة على أنه يشرع قضاء هذه العبادات، وفي هذا دلالة لقول الشافعي ممن قال: إنه يشرع قضاء الرواتب التي لها أوقات محددة إذا نام عنها، أو نسيها، أو شغل عنها في حال النوم، أو النسيان، أو الشغل النوم والنسيان؛ لعموم الأدلة"من نام عن صلاة، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها"ومن شغل عنها بما جاء عنه من الأخبار عنه -عليه الصلاة والسلام- لما شغل عن سنة الظهر صلاها بعد العصر، وأخبر أنه شغله وفد عبد القيس عن هذه الصلاة.

فهما هاتان، فهذا مثلها أيضا، فإنه يشرع قضاء الوتر في الوقت الذي يتيسر له ذلك إذا نسيه، أو نام عنه.

تقديم الوتر أول الليل لمن خاف فواته

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من خاف ألا يقوم من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره، فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل"رواه مسلم.

وهذا هو السنة"من خاف ألا يوتر من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يوتر من آخر الليل، فليوتر -من آخره- من آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل"وفيه تخيير ودلالة على ما يفعله المكلف، فمن خشي ألا يوتر من آخر الليل، أو أنه ربما لم يتيسر له ذلك، فالأفضل المبادرة إلى صلاة الوتر في أول الليل؛ لأنه أخذ بالحذر ومن أخذ بالقوة، وتمكن من أن ... ، وتيسر له ذلك، فإنه يوتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت