الصفحة 1028 من 1778

صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أدركتما الإمام ولم يصل فصليا معه فإنها لكما نافلة"رواه أحمد واللفظ له، والثلاثة وصحَّحه ابن حبان والترمذي."

وهو حديث صحيح، وفيه أنه يشرع لمن صلى مع جماعة، ثم جاء إلى قوم والجماعة قائمة أن يصلي معهم، هذا هو السُنة، وهذا عام في جميع الصلوات على الصحيح، صلاة المغرب وغيرها، صلاة المغرب والفجر والظهر والعصر والعشاء، جميع الصلوات من صلى في جماعة، ثم جاء وجد جماعة آخرين في مسجد أو في غيره فالسنة أن يصلي معهم، فلا تقل: صليت فلا أصلي، لا، صلِّ، قال:"إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا فإنها لكما نافلة"يعني: الصلاة الأخرى.

وهذا هو الصواب أن الصلاة النافلة هي الصلاة الثانية، والصلاة الفرض هي الصلاة الأولى لدلالة هذا الحديث، وجاء في رواية أخرى عند أبي داود بإسناد ضعيف"فإن هذه مكتوبة والأولى نافلة"والصحيح هذا الحديث أن الأولى هي المكتوبة، هي التي وقعت وهي الأولى، والثانية هي النافلة.

وفيه أنه لا بأس بإعادة الصلاة بسبب، وما جاء من النهي عن إعادة الصلاة أو لا صلاة في يوم مرتين المراد إذا كان صلى بلا سبب، أما إذا كان هنالك سبب من إعادة الصلاة من كونه وجد جماعة يصلون فلا بأس مع عدم قصده لذلك، أما قصده لإعادة الصلاة في جماعة فهذا لا يشرع، كونه يصلي -مثلا- في مسجد، ويذهب إلى مسجد ثانٍ يقصد إعادة صلاة الجماعة هذا غير مشروع، إنما إذا صلى في مسجد، ثم ذهب إلى مكان مسجد آخر لحاجة، أو لغرض، أو لدرس، أو جاء إلى قوم وجدهم يصلون فليس من المناسب أن يجلس والناس يصلون؛ لأنه قد يتهم، ويكون في محل ظن السوء، كيف لا يصلي والناس يصلون؟ ولهذا في اللفظ الآخر"ألست برجل مسلم"دلالة يعني: على أنه فيه إشارة أن من لم يصل ليس بمسلم، فأخبر أنه من حضر مع قوم فإنه يصلي الصلاة معهم، ولو كان قد صلى الصلاة الأولى، والله أعلم، نقف على حديث أبي هريرة.

س: مرَّ معنا حديث أبي هريرة ذكرناه من رواية ابن لهيعة الذي قلنا: إنه ضعيف؟.

ج: نعم حديث السجدتين، سجدتي الجمعة وفي سجدتي سورة الحج قال:"من لم يسجدهما فلا يقرأ بهما"وذكرناه من رواية ابن لهيعة، وهو كذلك، وهو موجود عند أبي داود رواية عبد الله بن وهب عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت