الصفحة 1029 من 1778

لهيعة، وهو إذا رواه عنه كما قالوا: روايته جيدة، وبعضهما ضعفه مطلقا، لكن روايته عن مشرح بن هاعان، وقلنا: إن هذه الزيادة في ثبوتها فيها نظر، فالحديث ينبغي النظر فيه في ثبوت هذه"من لم يسجدهما فلا يقرأ بهما"ينظر في ثبوتها، وفي صحتها.

س: أليس الحكم على أنها كانت خمس وعشرين، ثم زيدت تفضلا إلى سبع وعشرين يحتاج بذلك إلى معرفة تاريخ هذا الحديث وذاك؟.

ج: هذا صحيح، لكن عندنا قاعدة أن ما كان من باب الفضائل ما جاء في أخبار -مثلا- في فضل صلاة معينة، أو ذكر معين، ثم جاء حديث آخر فيه زيادة في هذا الفضل فالقاعدة أن فإن الزيادة تكون للمتأخر، أو الخبر يكون للمتأخر، هذا هو الأصل لا للمتقدم؛ لأننا لو قلنا: إن المتقدم هو الكثير فيلزم منه أنه أخبر أولا بالفضل الكثير أو بالأجر الكثير، ثم أخبر بالأقل، هذا غير مناسب، بل الأصل أنه زيادة خير منه سبحانه وتعالى، وهذه جهة من جهات الترجيح جهات الترجيح التأخر.

س: الركعات الأربع التي صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند زوال الشمس هل هي راتبة الظهر أم غيرها؟

ج: هذه فيها خلاف، الله أعلم، اختار جمع من أهل العلم كابن القيم أن هذه سنة للزوال قال:"إن سنة الزوال أربع ركعات، وسنة الظهر أربع ركعات"، فبعد الزوال ثماني ركعات قبل الظهر، هذا اختياره -رحمه الله-.

والقول الآخر أنها أربع قبل الظهر، وهذا هو ظاهر الأخبار المنقولة عن عائشة"أنه كان يصلي قبل الظهر أربعا"فعلى هذا يقال: إن هذه الأربع التي هي قبل الظهر لا تكون إلا بعد الزوال، بعد دخول الوقت، فإذا صلى أربعا قبل الظهر وافقت هذه هذا الوقت، وهو وقت الرحمة، وأنه تفتح فيه أبواب الرحمة، فعلى هذا هذا الوقت وافقه وصلى فيه هذه الركعات، فإذا صلى أربع ركعات قبل الظهر، وهي راتبة قبل الظهر، ووقعت في هذا الموقع، فيكون صلى أربعا في وقت فتح أبواب الرحمة.

س: كيف الجمع بين صلاة الضحى في آخر الوقت جمعا للوقت قبيل زوال وقت النهي؟.

ج: لا المراد بعد الزوال لا قبل الزوال، المراد بعد دخول الوقت، فهو كان يصلي أربعا بعد زوال الشمس، ويقول:"ساعة تفتح فيها أبواب الرحمة فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت