فهرس الكتاب
الأفضل أن يكون في المساجد مثل: تحية المسجد هذه خاصة بالمسجد، ومثل: صلاة التراويح هذه تشرع في المساجد، وصلاة الكسوف في المساجد، والاستسقاء، وصلاة العيد يشرع أن تكون في المصليات.
فالأصل في هذه الصلوات أن تصلى في جماعة، تصلى في أماكنها، وحتى الصلاة جماعة كالنوافل يشرع أن تكون في البيت لا أن تكون ظاهرة، فلو أراد الإنسان أن يصلي جماعة هو وأناس معه، لا بأس أن يصلي جماعة، صلاة السنة -مثلا-، أن يصلي سنة جماعة، يصلي سنة الضحى، أن يتنفل لا بأس أن يصلي جماعة، وهذه الأفضل أن تكون في البيت، تكون السُنة التي تصلى جماعة الأفضل أن تكون في البيت، وألا تكون راتبة بهذين الشرطين، إذا لم تكن دائمة، وكانت في البيت جاز أن يصلوا جماعة، أما أن تُتَّخذ شعارا أن يصلوا جماعة في المساجد نوافل أو أن يكون دائما مستمرا كل ليلة، هذا خلاف هديه وسنته -عليه الصلاة والسلام-.
فنقول: نقل عنه في أخبار عدة أنه صلى جماعة كما في قصة أنس -كما سيأتي- أنه"صلى هو واليتيم خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمرأة أم سليم خلفهم"وصلى في البيت عتبان بن مالك، صلى بهم جماعة -عليه الصلاة والسلام-، وصلى بأنس، وصلى بابن عباس جماعة، وصلى بابن مسعود، صلى هو وإياه جماعة، وصلى مع حذيفة جماعة، فهذا جاء في وقائع معروفة أنه صلى جماعة -عليه الصلاة والسلام- في بيته، لكن أكثر أحواله أنه لم يكن يجعلها شعارًا، ولم يكن يداوم عليها، بل هذا يفعله أحيانا.
مراعاة حال المأمومين في الصلاة
وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال:"صلى معاذ بأصحابه فطوَّل عليهم؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أتريد أن تكون يا معاذ فتانا؟ إذا أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، واقرأ باسم ربك، والليل إذا يغشى"متفق عليه، واللفظ لمسلم.
حديث جابر هذا في قصة معاذ، ومعاذ - رضي الله عنه -"كان هو أفضل قومه وأقرؤهم؛ فكان يصلي بهم، ويصلي مع النبي -عليه الصلاة والسلام-، ويريد أن يحصل الفضيلتين الصلاة معه -عليه الصلاة والسلام-،"