الصفحة 1040 من 1778

يصلي، وأن يأتم بقوم، وهو متنفل وهم مفترضون، بل ربما كان الأولى إذا كان هو أفضلهم، بل جاء في رواية صريحة رواها عبد الرزاق والدارقطني والطحاوي والشافعي أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"هي لهم فرض، وله تطوع"هذا نص"هي لهم فرض، وله تطوع"فبين أن صلاتهم فرض؛ لأنهم أول مرة يصلونها، لم يسبق أن صلوها، وهو قد صلاها فهي له نافلة - رضي الله عنه -.

وقوله:"يا معاذ أتكون فاتنا؟!"فيه الإنكار على من وقع منه المخالفة، ولو كان الأمر ليس محرما ولو كان مكروها، فعل معاذ - رضي الله عنه - إطالته لا شك أنه اشتد على بعض الناس، أنه من الأمور المكروهة في الصلاة، وفي هذا الإنكار على من وقع في أمر مكروه، الإنكار عليه بمعنى أن يُبيَّن له أن هذا الفعل خلاف الأولى أو السُنَّة بحسب ما أتى من فعل.

الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم

وعن عائشة -رضي الله عنها- في قصة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس وهو مريض، قالت:"فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان يصلي بالناس جالسا، وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر"متفق عليه.

وفي هذا الحديث -حديث عائشة-، وما جاء في معناه؛ لأنه جاء في معناه أخبار كثيرة في صلاته -عليه الصلاة والسلام- في مرض وفاته؛ لأنه الذي يظهر من الأخبار أنه امتدَّ مرضه -عليه الصلاة والسلام- فصلوا عدَّة صلوات قبل وفاته وهو في بيته.

وفي بعض الأخبار أن أبا بكر هو الإمام، فالذي يظهر أنه وقائع في بعضها كان أبو بكر هو الإمام كما في الصحيحين وفي غيرهما، وفي بعضهما كما في حديث أنس وحديث عائشة عند الترمذي وغيره أنه صلى خلف أبي بكر -عليه الصلاة والسلام-.

وفيه -أيضا- أن المؤتم يكون عن يمين الإمام، وهذا محل إجماع من أهل العلم أن هذا هو المشروع أن يكون المؤتم عن يمين الإمام، والإمام عن يساره؛ ولهذا جلس عن يسار أبي بكر، وفي هذا -أيضا- تصريح بأن أبا بكر كان قائما، واضح وصريح في أنه كان قائما، وكذلك من كان معه فإنهم قيام، وهذا يبين ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت