الصفحة 1045 من 1778

الجواب الأول: ألا يسلم أن أُبيا كان أقرأ من أبي بكر، فهو أقرأ أمته، لكن أبو بكر أعلم في هذه الصفة، أو يقال: الجواب الثاني أنه -عليه الصلاة والسلام- أراد تقديم أبي بكر قال:"يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر"وأنكر ذلك، ولما أرادت عائشة- رضي الله عنها- مع حفصة، وقالت لها قولي له:"إن أبا بكر رجل أسيف متى أمَّ الناس لم يسمعهم من البكاء فجاءت، وقالت للنبي -عليه الصلاة والسلام- مر عمر يصلي بالناس، فإن أبا بكر رجل أسيف، إذا أم الناس لم يسمع الناس من البكاء، وكررت عليه فقال: إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت لها ما كنت لأصيب منك خيرا"تقول لعائشة -رضي الله عنهن-.

فهذا كان يريد يقدمه إشعارا بأنه الأولى بالخلافة؛ لأن من تقدمهم للصلاة فهو الأولى أن يتقدمهم في الخلافة - رضي الله عنه -"فيؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة"إذا استووا في القراءة فيقدم الأعلم بالسنة، فإن كانوا في السنة، استووا في هاتين الخصلتين، فيقدم الأقدم هجرة، من كان هاجر قبل.

وهل يدخل في هذا من هجر المعاصي وتاب منها؟، من تاب منها قبل أن يتوب منها هذا الشخص، فإن استووا في الصفات، لكن أحدهم هجر المعاصي وهجر بلاد المعاصي هل يدخل في هذا؟ محتمل، والحديث الهجرة، المراد بالهجرة من دار الكفر.

"فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا"يعني: أكبرهم، وهذا موافق لحديث مالك بن حويرث أنه:"يؤذِّن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم"أمر أن يؤمهم أكبرهم؛ لأنهم كانوا شبابا متقاربين كما أخبر - رضي الله عنه -.

وقوله:"أقدمهم هجرة"أقدمهم من القِدم، وهو التقدم في الزمان إذا كان أقدم.

قال:"ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد على تكرمته إلا بإذنه"هذا -أيضا- إذا زار الإنسان بيت إنسان فإنه لا يؤمه في بيته إلا بإذنه، ولا يقعد على تكرمته، يعني: على الفراش والبساط إلا بإذنه؛ لأنه صاحب المنزل، فإذا جاء في منزله فيقعد في المكان الذي يختاره، قال له: اجلس في هذا فيجلس في هذا، اقعد في هذا يقعد في هذا؛ لأنه صاحب المنزل، ولا يقعد إلا بإذنه.

النهي عن إمامة المرأة الرجل والفاجر المؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت