الصفحة 1048 من 1778

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فقمت عن يساره، فأخذ رسول - صلى الله عليه وسلم - برأسي من ورائه فجعلني عن يمينه"متفق عليه.

وهذا هو السنة للمصلي مع الإمام مثل ما سبق في قصة أبي بكر حينما صلى حينما جاء النبي -عليه الصلاة والسلام-، وصلى جالسا، وصلى الناس قياما، جاء وصلى عن يسار أبي بكر، وسبق أن ذكرنا في هذا أن هذا القول وهو صلاته جالسا، وصلاتهم خلفه قياما هذا هو جائز.

قلنا: إن هذا هو القول المختار، و-أيضا- ننبه أنه اختيار -أيضا- شيخنا العلامة الكبير رحمه الله سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، فإنه ينصر هذا القول -رحمه الله، وقدس الله روحه، وبرد مضجعه، وغفر الله له- فإنه ينصر يؤيد هذا القول ويرجحه، ويقول: إن الصلاة قائما خلف من صلى جالسا لا بأس بها، وقرره في البخاري مرات عدة -رحمه الله-، ولكن الأولى والأكمل يصلي جالسا كما أمر -عليه الصلاة والسلام- قال:"فصلوا جلوسا أجمعون"كما سبق في الأخبار"فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون"وخصوصا هذا هو اختياره -رحمه الله-، وهو القول الذي تجتمع به الأدلة.

وفي حديث ابن عباس هذا لما قال"صليت ذات ليلة فجاء، وقام عن يسار النبي -عليه الصلاة والسلام- فجاء وأقامه عن يمينه"فيدل على أن المؤتم إذا كان واحدا يكون عن يمينه، وإذا كانوا اثنين يكونون خلفه، وأن مقامه عن يمينه لا عن يساره.

وفيه أنه لا بأس من العمل اليسير في الصلاة من أجل إصلاحها أو إصلاح صلاة مَن فيها؛ ولهذا أخذ الرسول -عليه الصلاة والسلام- بأُذُنه وأداره خلفه.

وفيه أن الانفراد خلف الصف اليسير لا بأس به؛ ولهذا انفرد ابن عباس خلف الصف يسيرا - رضي الله عنه - فلا بأس أن ينفرد خلف الصف يسيرا، وهذا هو السنة أن يكون عن يمين الإمام.

موقف الرجل مع الصغير والمرأة خلف الإمام

وعن أنس - رضي الله عنه - قال:"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنت أنا واليتيم خلفه، وأم سليم خلفنا"متفق عليه، واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت