الصفحة 1053 من 1778

ثم ذكر المصنف -رحمه الله- قال:

وله عن طلق بن علي - رضي الله عنه - قال:"لا صلاة لمنفرد خلف الصف".

وفي حديث وابصة لما ... في معناه فأمره أن يعيد الصلاة.

وهنا ذكر عن طلق بن علي قال:"لا صلاة لمنفرد خلف الصف".

"وله"يظهر أنه لابن حبان؛ لأنه يعود الضمير إلى آخر مذكور، وهو ابن حبان، وقد راجعت صحيح ابن حبان فما وجدت رواية طلق بن علي هذه في صحيحه، والذي عنده من وراية علي بن شيبان الحنفي. وقد أخرجه أحمد وابن ماجه وإسنادها جيد هذه الرواية، فينظر هل هو موجود في موضع آخر أو أنه وهم من المصنف -رحمه الله-؟ اشتبه عليه هذا الاسم؛ لأنه كليهما يمامي، هذا يمامي وهذا يمامي، علي بن شيبان وطلق عن علي بن الحنفي ممكن أنه اشتبه عليه، وربما لتقارب النسبة أيضا، فينظر.

فالرواية التي جاءت في هذا الباب من رواية علي بن شيبان من رواية وابصة بن معبد، هذه الرواية المعروفة في هذا الباب، ورواية علي بن شيبان.

ورواية علي بن شيبان رواية جديدة، وفيها:"لا صلاة لمنفرد خلف الصف".

وفي لفظ:"استقبل صلاتك فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف"وأخذ بهذه الرواية الإمام أحمد -رحمه الله- وقال: لا تصح صلاة منفرد خلف الصف مطلقًا لعذر أو لغير عذر؛ لعموم هذا الحديث.

وذهب جمهور الفقهاء من المالكية والأحناف والشافعية إلى أنه تصح واستدلوا بحديث أبي بكرة؛ لأنه مشى خلف الصف وذهب آخرون وتوسطوا وقالوا: إنها تصح عند الحاجة، وهذا أقرب، وعليه تحمل الأحاديث التي جاءت في أنه صلى منفردًا على التفريط في ذلك.

وعلى هذا من فرط وصلى خلف الصف وحده وهنالك في الصف مكان فإنه يؤمر بإعادة الصلاة ولو كان جاهلًا لا يعذر بجهله في هذه الحالة؛ لعموم الحديث؛ لأنه أمر بإعادة الصلاة -عليه الصلاة والسلام.

والذي يظهر أنه يجهل هذا الحكم وأمره بإعادة الصلاة، فلا فرق بين الجاهل والعالم في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت