فهرس الكتاب
وعن أبي بن كعب -رضي الله تعالى- عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله - عز وجل -"رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان.
ومن رواية عبد الله بن أبي بصير وليس بذلك المشهور، ولكن الحديث معناه واضح، من جهة أن ما كان أكثر فهو أحب إلى الله، والجماعة كلما كثروا كلما كان أولى وأفضل؛ ولهذا ثبت في حديث جابر الذي مضى:"أنه -عليه الصلاة والسلام- كان إذا رآهم اجتمعوا بكَّر بالصلاة، وإن رآهم تأخروا أبطأ -عليه الصلاة والسلام-"+ صلاة العشاء، فإذا كان يراعي الجمع على أول الوقت دل على أن كثرة الجمع مطلوبة.
فقدم كثرة الجمع على مراعاة أول الوقت، مع أن أول الوقت فيه فضل، وحديث ابن مسعود في الصحيحين:"لما سأله أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها أفضل الأعمال".
ثم هو -عليه الصلاة والسلام- جعل كثرة الجمع مقدمة على ... + على الصلاة في أول وقتها.
فيفهم من هذا الحديث ... معناه أن كثرة الجمع مطلوبة في مثل هذه العبادة العظيمة، والشواهد كثيرة لمن تأمل في الأخبار، فصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله - عز وجل -.
تؤم المرأة أهل دارها
وعن أم ورقة -رضي الله عنها-"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تؤم أهل دارها"رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة.
الحديث فيه بعض الضعف عن طريق عبد الرحمن بن خلاد، وهو مجهول الحال، وهو بهذا الطريق ضعيف لا يثبت من طريق هذا الرجل، واستدل بهذا الخبر جمع من أهل العلم على إمامة المرأة، بل استدل بعضهم على جواز إمامة المرأة للرجال، وهذا خلاف قول الجمهور، قول شاذ، وإن قاله جمع من أهل العلم، كأبي نور والطبري والمزني وجماعة من أهل العلم.