فهرس الكتاب
لكن الصواب قول الجمهور في هذا -الأئمة الأربعة-: إنها لا تصح أن تؤم الرجال، مع أن في هذا المذهب رواية أنها تصح أن تؤمهم في التراويح بشرطين، بشرط أن تكون قارئة وغيرها من الرجال أمي؛ ولهذا يقول ناظم المفردات:
إمامة المرأة بالرجال ... عندنا تصح في مثال
امرأة قارئة مجيده ... حافظة لسور عديده
وغيرها من الرجال أمي ... أو حافظ لسورة في النظم
في التراويح فقط تؤمهم ... صلاتها من خلفهم لا عندهم
لكنه قول ضعيف، يعني أنه يجوز .... هذا من المفردات في المذهب، يجوز أن تؤمهم في التراويح إذ كانت قارئة مجيدة وغيرها من الرجال ممن حضرها أمي لا يحسن أن يقرأ، وأيضًا يشترط أن يكونوا أمامها، وهي من الخلف، تصل بهم من خلفهم وهم من أمامها حتى لا تكون أمامهم، لكنها رواية يعني ضعيفة من جهة الدليل، وقد تكون أيضًا من جهة النقل في المذهب أيضًا ضعيفة.
فالصواب في هذا أنها لا يجوز أن تؤم الرجال، أما إمامتها للنساء فكثير من العلماء ذهبوا إلى جوازه، واستدلوا بما جاء عن أم سلمة وعن عائشة -رضي الله عنها- أنها أمت النساء -رضي الله عنها- هي وأم سلمة.
وهذا الحديث أيضًا فيه دلالة يشهد لهذا لكنه ليس العمدة عليه، لكن ما نقل عن أم سلمة وعن عائشة، وليست مشروعة ومطلوبة في حق النساء، بل إذا صلين وحدهن فلا بأس بذلك، وهل ينقل مشروعيتها؟
فيه نظر لم يأت في السنة، ولم ينقل ما يدل على مشروعيتها في حق النساء، إلا ما نقل عن أمهات المؤمنين، عن أم سلمة وعائشة -رضي الله عنهن.