الصفحة 1059 من 1778

إمامة الأعمى

وعن أنس - رضي الله عنه -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى"رواه أحمد وأبو داود، ونحوه لابن حبان عن عائشة -رضي الله تعالى عنها-.

هذا الحديث رواية أنس - رضي الله عنه - من طريق رجل يقال له: عمران بن داور، وفيه بعض الضعف، لكن رواية ابن حبان أصح وإسنادها صحيح، وهو أنه -عليه الصلاة والسلام- استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس، وفي لفظ استخلفه على المدينة، وفيه جواز إمامة الأعمى في الصلاة.

وقال بعضهم: إن البصير أولى، وهذا الحديث يدل على جواز أن يكون إمامًا؛ لأنه داخل في عموم الأدلة التي جاءت"يؤم القوم"فإذا كان متوفرا فيه الشروط يؤم القوم وهو أولى من غيره، ولم يأت في الشروط أن يكون بصيرًا"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًّا أو سلمًا"وهو داخل في هذه العمومات، فهو يؤم في الصلاة كغيرها.

الصلاة على من قال لا إله إلا الله

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"صلوا على من قال: لا إله إلا الله، وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله"رواه الدارقطني بإسناد ضعيف.

المصنف -رحمه الله- لو أنه قال: بإسناد ساقط أو ضعيف جدًا لكان أولى؛ لأن أسانيده عن الدارقطني ضعيفة جدًّا، بل من طرق كل أسانيدها فيها من هو كذاب أو متهم بالكذب أو أقل الأحوال فيه من هو متروك، مثل هؤلاء يكون السند ... يكون سند حديثه يكون ضعيفًا جدًّا، أو يكون إسناده ساقطا، مثل ما يستعمل هذه العبارة -رحمه الله- أحيانًا، ويقول:"بإسناد ساقط"، فهذه العبارة أكمل.

والمعنى الذي دل عليه جاءت به الأخبار في الصلاة على من قال: لا إله إلا الله،"وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت