فهرس الكتاب
فمن قال: لا إله إلا الله، ولم يأت بما يناقضها فهو مسلم يُصلَى عليه، وذكر العلماء أن للإمام ولأهل الشأن من أهل العلم والفضل أن يتركوا الصلاة على من يكون في ترك الصلاة ... ، يعني ردعًا لأمثاله ممن تجرأ في الفسق والشر والفساد، ويصلي عليه غيرهم حتى يكون أردع لغيره، وأشد في مثل هذا الموقف، وهو الصلاة عليه إذا تركت عليه من قبل هؤلاء القوم.
وجاءت به الأخبار الصحيحة في أنه يُصلى خلف الأئمة وإنا كانوا فجارًا وإن كان فيهم نقص، جاءت الأخبار في هذا عن النبي -صلى الله عليه وسلم.
وفي هذه المسألة إذا كان المصلي إمامًا وكان ناقصًا من جهة الإمامة، وغيره أولى منه وأمكن تقديم غيره في الصلاة هو الأولى، لكن إذا كان إمامًا أو كان في صلاة الجمعة وهو المترتب لها، فإنهم يصلوا خلفه ولا يتركوا الصلاة.
لأنه نص العلماء على أنه لو كان يصلي مبتدعًا للجمعة يصلى خلفه تحقيقًا لمصلحة الجماعة؛ ولأنه لو لم يصلي خلفه لفاتت عليه الجمعة، فتفوت مصلحة الجماعة ولا يمكن أن يصلي الجمعة في مكان آخر، إلا إذا أمكن استبداله بغيره أو أن يصلي في مكان آخر، ففي هذه الحال لا بأس بذلك.
يدخل مع الإمام في أي حال أدركه
وعن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا أتى أحدكم إلى الصلاة والإمام على حاله فليصنع كما يصنع الإمام"رواه الترمذي بإسناد ضعيف.
رواه الترمذي عن علي، وجاء من وراية معاذ بن جبل أيضًا، وله شاهد آخر عن سعيد بن منصور الخرساني.
وبهذه الشواهد يرتقي الحديث إلى درجة الحسن لغيره؛ لأن القاعدة: إذا كان الحديث فيه ضعف يسير فانجبر بطريق آخر فإنه يكون من باب الحسن لغيره، وهذا الحديث يشهد له حديث أبي هريرة في