الصفحة 1061 من 1778

الصحيحين الذي سبق"فما أدركتم فصلوا"هذا العموم يدل على أن من أدرك الإمام في حال فإنه يصلي معه ويجلس معه على حاله، في ركوع، في سجود، في قيام في أي حال.

باب صلاة المسافر والمريض

القصر في السفر

باب صلاة المسافر والمريض

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"أول ما فرضت الصلاة ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر"متفق عليه.

وللبخاري:"ثم هاجر، فرضت أربعا وأقرت صلاة السفر على الأول"زاد أحمد:"إلا المغرب فإنها وتر النهار، وإلا الصبح فإنها تطول فيها القراءة".

حديث عائشة:"أن أول ما فرضت الصلاة ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر".

هذه الصلاة أول ما فرضت ركعتين، ثم زيد في صلاة الحضر، لكن هل زيد في الصلاة كلها، يعني أنها فرضت ركعتين ثم بعد ذلك زيد في صلاة السفر والحضر، فهي أربع للمسافر والمقيم، ثم بعد ذلك قصر -عليه الصلاة والسلام- فبيّن أن الأمر استقر على ركعتين.

هذا ذهب إليه جمع من أهل العلم، وقالوا: يحمل عليه قول عائشة:"فأقرت صلاة السفر"يعني: ليس المعنى أنها فرضت واجبة، وأن صلاة المسافر تجب ركعتان ولا يجوز أن يزيد على ركعتين.

فهي أرادت أنها أقرب، بمعنى أن مشروعيتها عادت إلى الأمر الأول، فالصلاة فرضت ركعتين، ثم بعد ذلك زيد في الصلاة للمسافر والمقيم، ثم بعد ذلك سافر -عليه الصلاة والسلام- وقصر، فتبين أن صلاة المسافر عادت إلى الفريضة الأولى، وهي ركعتان، فلا دلالة فيه على وجوب القصر كما يقوله الأحناف.

ثم أيضًا هذا ليس من كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- إنما هو من قولها، فمحتمل أنها قالته باجتهاد منها -رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت