الصفحة 1062 من 1778

ويدل عليه أيضًا أنه ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس أن صلاة المسافر ركعتان وفي الخوف ركعة ... في الحضر أربع وفي السفر ركعتان، وفي الخوف ركعة وقال: إنها فرضت.

مع أن العلماء أجمعوا على أن صلاة الخوف لها صفات متعددة، بل أكثرهم وجمهورهم لا يقولون: إن صلاة الخوف تصلى ركعة، وإن كان الصواب أنها تصلى ركعة كما ثبتت بذلك الأخبار، حديث ابن عباس وزيد بن ثابت وحذيفة وجابر بن عبد الله وأبي هريرة، وهذه أحاديث صححها كثير من أهل العلم، وبعض طرقها صحيح في إثبات أن صلاة الخوف لها صفات متعددة، بل إن هذا أحد صفاتها، فكذلك صلاة المسافر أنها أقرت على ما كانت عليه، بخلاف صلاة الحضر فإنه زيد فيها ركعتان.

وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم ....

أما قول ... في زيادة أحمد: إلا المغرب فإنها وتر النهار، والصبح أقرت لأجل طول القراءة، فهذه الرواية جيدة من طريق محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث وهي أن المغرب وتر النهار فبقيت على ما هي عليه وصلاة الصبح على ما هي عليه في الحضر والسفر كالمغرب في الحضر والسفر هذه لأنها وتر النهار، وهذه لأنه زيد في قراءتها.

التخيير بين القصر والإتمام في السفر

وعن عائشة -رضي الله عنها-"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقصر في السفر ويتم، ويصوم ويفطر"رواه الدارقطني، ورواية ثقات، إلا أنه معلول ومحفوظ عن عائشة من فعلها، وقالت: إنه لا يشق علي. أخرجه البيهقي.

هذا الحديث فيه خلاف كثير في ثبوته، والمصنف -رحمه الله- يقول: إنه معلول، ومحفوظ أنه من فعل عائشة -رضي الله عنها-، بل إن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بالغ جدًّا حتى قال: إنه موضوع، وفي بعض العبارات، أنه قال:: باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت