الصفحة 106 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نصف المهر، أو المسمى أو مهر مثلها على التفصيل المتقدم، والصواب والأقرب والله أعلم أن المتعة ثابتة لكل مطلقة، فإن كانت لم يسم لها، ولم يدخل بها فلها المتعة، وإن سمي لها ولم يدخل بها فلها النصف مع المتعة.

وإن دخل بها ولم يسم لها، فلها المتعة مع مهر أمثالها من النساء، وإن سمى لها ودخل بها فلها المسمى مع المتعة؛ لعموم قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [1] ولقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (( (( } [2] والغالب أن المرأة لا يحصل طلاقها في الغالب إلا بعد التسمية، هذا هو الغالب والله - عز وجل - لم يفصل بين المطلقات، وجعل حكمهن واحدا، فأمر بتمتيعهن ولم يفصل بين من سمي لها، ولم يسم لها، ومن دخل بها، ومن لم يدخل بها، فدل على أنه مشروع أنه يعطى كل مطلقة، ثم أيضا التمتيع سببه الطلاق، والمهر أو نصف المهر سببه العقد، ففرق بين السببين، فهي تعطى المهر المسمى أو مهر أمثالها من نساء أو نصف المهر، بسبب العقد بسبب عقد النكاح، فهو سبب مستقل، أما المتعة فإن لها سببا آخر وهو الطلاق، لما حصل لها من الانكسار والتأثر، ربما كان هنالك أثر عليها وعلى قراباتها؛ فلهذا كان المتعة لها، وهذا هو الأقرب والله أعلم.

(1) - سورة البقرة آية: 241.

(2) - سورة الأحزاب آية: 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت