الصفحة 1068 من 1778

هذا الحديث عن ابن عباس رواية الصحيح أنه تسع عشرة، أنه قصر الصلاة - رضي الله عنه - تسع عشرة يومًا، يعني بمكة، وهذا في الفتح، وفي الرواية الثانية:"سبع عشرة"وفي رواية أخرى:"خمس عشرة". ورواية:"سبع عشرة"جيدة، رواها أبو داود من طريقين. ورواية:"خمس عشرة"أيضًا لها شاهد، وإن كانت من طريق ابن إسحاق، رواها أبو داود من طريق ابن إسحاق، لكن لها شاهد عند النسائي أو توبع عند النسائي، فالروايتان جيدتان، ومحتمل أن يقال: وإن ثبتت هذه الروايات يرجح بينهما؛ لأن تلك أصح، رواية الصحيح، أو يقال بالجمع كما سلك جمع من أهل العلم، كالحافظ ابن حجر، فقال: رواية:"التسع عشرة"هي الأصل وهي الصحيحة.

ورواية:"السبع عشرة"، رواية أبي داود تحمل على أن الراوي أسقط يومي الدخول والخروج، ورواية خمسة عشر تحمل على أن الراوي ظن أن المدة سبعة عشر يومًا وأسقط يومي الدخول والخروج فكانت فكانت خمسة عشر يوما.

أما رواية:"ثماني عشرة"وهي رواية عمران بن حصين فهي رواية ضعيفة من طريق علي بن زيد بن جدعان، ولو صحت فتحتمل على أنه أسقط أحد اليومين، يوم الدخول أو يوم الخروج، لكنها رواية لا تثبت.

وفي هذا دليل على أن القصر ليس له حد، كما ذهب إليه جمع من أهل العلم، واختلف العلماء في هذا على خلاف كثير في مدة القصر للمسافر، فذهب بعض أهل العلم إلى أنها أربعة أيام، يقصر المسافر أربعة أيام، وهذا القول يفتي به شيخنا العلامة الكبير الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله وغفر له- لكنه لا يخطئ يقول: على سبيل الاحتياط والوجوب -رحمه الله- لأني سمعت منه أكثر من مرة أنه يقول: على سبيل الاحتياط لا على سبيل الوجوب؛ ولهذا لا ينكر على غيره -رحمه الله- ممن يفتي بخلاف هذا القول؛ لأن هذه المسألة فيها خلاف، والخلاف فيها قوي، لكنه يفعل ... هو يتم يصلي أربعًا -رحمه الله- ويفتي بهذا، وأنه يصلي أربعًا، ويقول أحيانًا: إنه على سبيل الاحتياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت