الصفحة 1073 من 1778

وكذلك إذا كنت ... والحال الرابع: إذا كنت سائرًا في كلا الوقتين فلا بد أن تنزل في أحدهما وتنظر الأيسر لك، لا بد أن تنزل وتصلي الصلاة جمعًا في أحد الوقتين وبالأيسر ... وإن كان كلا الوقتين مناسبًا فجمع التأخير كما تقدم هو الأفضل.

وعن معاذ - رضي الله عنه - قال:"خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك وكان يصلي الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا"رواه مسلم.

وهذا رواه مسلم وهو مجمل الحديث، وفيه أنه صلى الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، ما ذكر جمع التقديم ولا جمع التأخير، جاء في رواية السنن عند أبي داود وغيره التفصيل في المثال هذا، وهو ذكر جمع، أنه جمع في وقت إحداهما، وهو أنه أحيانًا يصلي جمع التقديم وجمع التأخير، وذكرها مطولة أبو داود -رحمه الله- لكن هذا ... إطلاق هذه الرواية يبين أنه له أن يجمع جمع التقديم وله أن يجمع جمع التأخير؛ لأنه ذكره أن يصلي المغرب والعشاء جميعًا، وأطلق هذه، وأنه يصلي الظهر والعصر جميعًا.

تحديد مسافة القصر

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة برد، من مكة إلى عسفان"رواه الدارقطني بإسناد ضعيف والصحيح أنه موقوف، كذا أخرجه ابن خزيمة.

والحديث لا يصح، مرفوع بلا شك، فيه متروك عبد الوهاب بن مجاهد، وهو متروك، إنما ثبت موقوفا عن ابن عباس، وجاء عن ابن عمر، عن ابن عباس وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه حدَّ المدة في هذه المسافة، لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة برد بهذا القدر، وعليه الجمهور.

وهذا القدر مسيرة ليلتين قاصدتين بالإبل، يعني المسير أن يكون ... يسيرون بالنهار ويظعنون بالليل، ويرتاحون بالليل، مع الرفق بالإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت