الصفحة 1074 من 1778

وقال بعضهم: مسيرة ثلاث ليال، فهذه المدة هي المسافة عند الجمهور، مسافة مسيرة مرحلتين، وهي أربعة برد، مقدار ثمانية وأربعين ميلا هاشميا، بهذه المسافة ستة عشر فرسخا، الفرسخ: ثلاثة أميال، وهي مجموعة: ثمانية وأربعين ميلا هاشميا.

وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا تقدير لهذه المسافة ... ، في المسافة، وأن التقدير يكون للعرف، فما سمي سفرًا فإنه يكون سفرًا، والجمهور على تقديره، قالوا: لا بد من ضبط المسافة حتى يضبط الأمر ويعرف المدة التي يقصر فيها المسافر من المدة التي لا يقصر فيها المسافة.

وتقي الدين ابن تيمية -رحمه الله- يقول: إنه لا تقدير بهذا، والشرع لم يأت ... يقدر بالمساحات بمثل هذا، ولا يثبت مثل هذا، وكيف يكون التقدير لأهل مكة دون غيرهم؟! وأين أهل المدينة عن هذا التقدير؟ وأين كذلك في ... ؟ يعني هذه دلالة على عدم صحته، عدم صحة مثل هذا، وأن مثل هذه التقادير لا تثبت، لكن الجمهور على الأخذ بهذا.

القصر والفطر أفضل للمسافر

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا، وإذا سافروا قصروا وأفطروا"أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف، وهو في مرسل سعيد بن المسيب عند البيهقي مختصرًا.

هو من طريق ابن لهيعة وهو ضعيف، لكن المعنى صحيح، وشاهده:"إذا سافروا قصروا وأفطروا"وأن القصر مشروع متأكد، والفطر له أحوال كما جاء في الأخبار عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه تارة أفطر وتارة صام.

صلاة المريض على قدر طاقته

وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال:"كانت بي بواسير وسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب"رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت