الصفحة 1089 من 1778

البدعة والضلال التي اشتمل عليها حينما تأخر عن صلاة الجمعة، وقد عهد بالتجربة، وقد قال جماعة من أهل العلم: وقد عهد بالتجربة أن من كانت هذه حاله في التأخر في ترك الجمعة، فإنه يطبع على قلبه -والعياذ بالله- كما في الخبر، ثم قد يئول به الأمر إلى أن يترك الصلاة بالكلية، أنه يترك حضور الجمعة، ثم بعد ذلك يتركها بالكلية، ثم ليكونن من الغافلين المعرضين.

حديث: كنا نصلي مع رسول الله - يوم الجمعة ثم ننصرف

قال: وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال:"كنا نصلي مع رسول الله - يوم الجمعة، ثم ننصرف، وليس للحيطان ظل يستظل به"متفق عليه، واللفظ للبخاري، وفي لفظ لمسلم:"كنا نجمع منه إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء"وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال:"ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة"متفق عليه.

وقيل في مسألة المنبر بعض أهل العلم يرى أن لا يكون المنبر ضخما أو كبيرا، وقد عده جمع من أهل العلم فخامة المنبر وكبره، بل عده جمع من أهل العلم من الأمور غير المشروعة، أو من الأمور المبتدعة حينما يزاد به عن حده، بل يكون مقاربا لما صنع في عهده -عليه الصلاة والسلام- وفي عهد الخلفاء الراشدين.

وسلمة هذا هو سلمة بن عامر الأكوع الأسلمي - رضي الله عنه - وهو من فرسان الصحابة ومن شجعانهم، ومن أفاضل الصحابة - رضي الله عنه - توفي في سنة أربع وسبعين.

قال:"كنا نصلي مع رسول الله - يوم الجمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به"وفي اللفظ الآخر: فيه، أورد المصنف -رحمه الله- هذا الخبر، وما في معناه من حديث سهل بن سعد للدلالة لما ذهب إليه جمهور أهل العلم أن صلاة الجمعة تكون بعد الزوال؛ لأنه قال: أخبر أن للحيطان ظلا، أنه للحيطان ظل، وفي اللفظ الآخر قال:"كنا نجمع منه إذا زالت الشمس"

وهذا فيه دلالة على أن الجمعة تكون بعد زوال الشمس، وفي لفظ آخر قال: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة، وهذا إخبار عن عادتهم، وأنه كانوا يتغدون في الأصل قبل الظهر، لكن يوم الجمعة كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت