الصفحة 1091 من 1778

إلى نواضحهم ليروحوها، والنواضح هي التي يستقى عليها الماء من الإبل وغيرها، على أنه كان يصليها قبل الزوال.

وهذا هو الأظهر أنه يجوز أن تصلى قبل الزوال، لكن ليس كما قال بعضهم: إن وقتها وقت العيد، وأنها تصلى في الساعة الأولى بعد ارتفاع الشمس، فهذا لم يعهد من هديه -عليه الصلاة والسلام- بل أن تكون إقامتها قريبا من زوال الشمس أن يصليها قريبا من الزوال؛ ولهذا نقل في الأخبار أنه إذا فرغ منها -عليه الصلاة والسلام- فإذا الشمس قد زالت وصلاتها بعد الزوال أحوط، من جهة أن الاحتياط في الأمور الخلافية الأمور الاجتهادية التي يختلف فيها العلماء، وتكون الأدلة فيها قوية أمر مشروع.

فالاحتياط على الصحيح ليس بواجب ولا حرام، ليس بواجب ولا محرما، بل قد يكون مشروعا، وقد يكون ممنوعا، فليس كل احتياط مشروع، فالاحتياط الذي يكون فيه أخذ بالدليلين بدون مخالفة الأحاديث هو المشروع.

أما إذا كان الاحتياط يترتب عليه مخالفة لدليل، أو كان الاحتياط لقول يسنده قول مستند لحديث ضعيف أو حديث باطل، فإن الحديث ليس بمشروع، الاحتياط يكون مشروعا حينما يكون الخلاف قويا، ويكون لكل من القولين دليل في المسألة.

وقوله: واللفظ لمسلم عن سهل بن سعد قال:"ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة". متفق عليه، واللفظ لمسلم، وقد راجعت هذا اللفظ في البخاري فاللفظ لهما جميعا، اللفظ لهما جميعا، وهذا أيضا مما يدل كما سبق أنه -رحمه الله- يملي من حفظه، فهذا اللفظ لهما جميعا للبخاري ومسلم.

وفي رواية: في عهد رسول الله - وهذه الرواية عند مسلم أخرجها مسلم، وذكره المصنف -رحمه الله- بإشارة إلى أن هذا الخبر كان من فعلهم، وأنه مرفوع؛ لأنه ما فعل في عهده - فإنه يكون حكمه حكم المرفوع.

حديث: أن النبي - كان يخطب قائما فجاءت عير من الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت