الصفحة 1094 من 1778

وهذا القول رجحه جماعة من أهل العلم، ومن آخرهم العلامة الجليل الكبير الشيخ شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله وغفر له- فقد سمعته يرجح هذا القول، ويستدل له بهذا الحديث، ويقول: إنه يكفي إمام واحد يخطب، واثنان يستمعان، وواحد يخطب، ومؤذن حاضر، ومعه رجل آخر، فهذه هي الجماعة والأقوال فيها كثيرة، لكن هذا كما سبق هو أقربها.

حديث: من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فأضيف إليها أخرى فقد تمت صلاته

وقال عن ابن عمر -رضي الله عنهما-. وابن عمر هو عبد الله بن عمر الصحابي الجليل، وهو إذا أطلق فهو عبد الله، ولأن عمر له أولاد غير عبد الله، منهم عاصم، ومنهم عبيد الله، وإذا أطلق المشهور، فالمراد هو كما إذا قيل: ابن عباس فهو عبد الله، وإلا له عشرة من الولد، وإذا قيل: ابن عمر فهو عبد الله، وهكذا غيرهم، وهو صحابي جليل، روى كثيرا من العلم، - رضي الله عنه -.

وتوفي سنة ثلاث وسبعين، أو في أول التي بعده سنة أربع وسبعين -رضي الله عنه ورحمه- قال: قال رسول الله -"من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فأضيف إليها أخرى فقد تمت صلاته". رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني، واللفظ له، وإسناده صحيح، لكن قوى أبو حاتم إرساله.

وهذا له شاهد عن أبي هريرة عند النسائي، والحديث في الصحيحين:"أنه من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"وهذا في إدراك خاصة الجمعة، في إدراك ركعة من الجمعة من صلاة الجمعة، وهذا هو قول جمهور أهل العلم، وهو: من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته.

ويفهم منه أن من لم يدرك ركعة، فإنه لا يدرك صلاة الجمعة، وإن من لم يدرك ركعة، بل أدركه بعد الرفع من الركوع الثاني، فقد فاتته الجمعة، وهذا هو قول جمهور أهل العلم، وقد سبقت الإشارة إليه: أن جماهير أهل العلم يقولون: إن من لم يدرك الركعة الثانية، ومن لم يدرك الرفع أدرك الإمام بعد الرفع من الركوع الثاني فقد فاتته الجمعة، وعليه أن يصلي أربعا، وهو قول جماهير أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت