فهرس الكتاب
أما الأدلة الدالة على تأكده فهي واضحة، وأكثر من دليل، وأشهرها حديث أبي سعيد الخدري في الصحيحين، وفي حديث ابن عمر في الصحيحين:"من أتى الجمعة فليغتسل". وفي صحيح البخاري عن عائشة:"لو أنكم اغتسلتم ليومكم هذا".
وجاء أيضًا غيره من الأخبار في هذا الباب، لكن أصح ما استدل به جماهير أهل العلم أن يوم الجمعة ليس بواجب، قوله - من توضأ يوم الجمعة. قالوا: ذكر الوضوء، فدل هذا الخبر أن جميع الأخبار التي جاءت ليس المراد بالوجوب الحتم، وإنما الوجوب أنه متأكد، ليس المراد أنه حتم، وأنه واجب.
ويدلنا حديث الحسن عن سمرة، وجاء ورواه ابن ماجه والترمذي وغيرهما.
وكذلك جاء شاهد عن أنس - رضي الله عنه - أنه - قال:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل". وهذا الخبر يدل لما ذهب إليه الجماهير من أهل العلم، واستدلوا أيضًا بأدلة أخرى مثل حديث عائشة الذي سبق:"لو أنكم اغتسلتم ليومكم هذا". قالوا: يدل على عدم الوجوب، لكنه متأكد وليس بواجب. وكذلك أيضًا فيه: فصلى ما قدر له، شاهد لما سبق أنه يصلي قبل الجمعة ما كتب الله له.
حديث: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي
وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله - ذكر يوم الجمعة فقال:"فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله - شيئًا إلا أعطاه إياه، وأشار بيده يقللها". متفق عليه.
وفي رواية لمسلم:"وهي ساعة خفيفة".
وهذا الخبر في ساعة يوم الجمعة، واختلف العلماء فيها على أقوال كثيرة.
حديث: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة