فهرس الكتاب
الأول أنه جاء في حديث عبد الله بن سلام، والثاني أنه جاء في حديث جابر بن عبد الله كما ذكره المصنف.
الأمر الثالث: أنه قال أبو سلمة عبد الرحمن بن سلمة اجتمع أصحاب النبي - كما رواه سعيد بن منصور قال: فتفرقوا، واتفقوا على أن ساعة الإجابة في يوم الجمعة هي آخر ساعة من يوم الجمعة بعد صلاة العصر، أو من آخر ساعة بعد صلاة العصر.
ولهذا رجح هذا القول، وجنح ابن القيم -رحمه الله-، وقال الإمام أحمد -رحمه الله- أيضًا: إنها في هذين الوقتين، وأنها تتحرى في هذين الوقتين، وعلى هذا، على المسلم أن يتحراها في هذين الوقتين، وأرجح هذين الوقتين القول الثاني، وهو أنها آخر ساعة من العصر يوم الجمعة، وتحريها في هذين الوقتين أولى، وهي من جلوس الإمام إلى أن تقضى الصلاة، والوقت الثاني آخر ساعة من يوم الجمعة.
حديث: مضت السنة أن في كل أربعين فصاعدا جمعة
وعن جابر - رضي الله عنه - قال:"مضت السنة أن في كل أربعين فصاعدا جمعة"رواه الدارقطني بإسناد ضعيف.
وهذا الخبر إسناده في الحديث ساقط وتالف، وقول المصنف: ضعيف لا يكفي ففيه رجل متهم، وهو بالحكم موضوع عند أهل العلم.
والمصنف -رحمه الله- ذكر هذا الخبر كأنه غاب عنه أنه ضعيف، أو أنه ساقط، غاب عنه أنه ساقط، وظن أنه ضعيف، ولم يذكر الخبر الآخر عند أبي داود، وهو أنهم اجتمعوا، وكانوا قدر أربعين. قال: قلت: كم أنتم؟ قال: قدر أربعين.
والذي ذكره أصحاب المذهب ذكروا في كتب المذهب أنهم أربعون، واحتجوا بهذا الخبر كما في رواية أبي داود؛ لأن ذاك الخبر ليس بصريح الدلالة، وهذا صريح لكن لا يصح، فلو صح لكان دليل المسألة، وسبق معنا، واستعجلنا نحن الكلام في هذه المسألة في أول الكلام، وذكرنا أن فيها أقوالا عدة، وأن أصحها أنها تكون بثلاثة أو اثنان والإمام.