الصفحة 1111 من 1778

حديث: أن النبي - كان يستغفر للمسلمين والمسلمات في جمعة

وعن سمرة بن جندب"أن النبي - كان يستغفر للمسلمين والمسلمات في جمعة". رواه البزار بإسناد لين.

وقوله: بإسناد لين فيه نظر.

والصواب أنه كسابقيه، وأنه إسناد ساقط، أو تالف؛ لأنه من طريق يوسف بن خالد السمتي وهو متهم، وهو حديث موضوع، أو في حكم الموضوع، وفيه ما أشار إليه المصنف -رحمه الله- أنه - كان يستغفر للمسلمين والمسلمات.

وقد ذهب أهل العلم أو جمع من أهل العلم إلى أنه يشرع أن يدعو في صلاته، وأن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات؛ ولأن يوم الجمعة يوم له فضله فيشرع الدعاء فيه، لا لهذا الخبر، لكن من جهة أن القاعدة أن الأوقات المستجابة يشرع فيها الدعاء.

وإذا كان الدعاء يشرع في الصلاة محض الصلاة يشرع فيها تحري الدعاء، ويشرع الدعاء في السجود، فلأن يشرع الدعاء يوم الجمعة لعموم المسلمين، وفيما فيه مصالح المسلمين والأمور التي يحتاج إليها؛ لأنه موطن إجابة، فإنه من باب أولى.

وهو لم يأت في الأخبار المجيء في الأخبار أنها ساعة إجابة في هذا الوقت، أو في غيره إلا لأجل الدعاء، لكنه دعاء عام لا يشرع الدعاء الخاص إنما يكون الدعاء دعاء عامًا وبالأدعية الجامعة.

حديث: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة:

وعن طارق بن شهاب - رضي الله عنه - وهو أحمسي - رضي الله عنه - وهو صحابي - رضي الله عنه - لكن لم يثبت له سماع من النبي - وهذا في الصحيح أنه رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- ولم يسمع منه، وقد ثبت عنه بإسناد صحيح كما روى أبو داود الطيالسي في مسنده أنه قال: رأيت النبي -عليه الصلاة والسلام- وغزوت مع أبي بكر - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال:"الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة مملوك ..". نعم واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت