الصفحة 1112 من 1778

وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أن النبي -"كان في الخطبة يقرأ آيات من القرآن يذكر الناس". رواه أبو داود، وأصله في مسلم.

جابر بن سمرة هو السوائي توفي سنة سبعين وبعد السبعين - رضي الله عنه - وفيه أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يقرأ القرآن.

وسبق شاهده في حديث أم هشام بنت حارثة بن النعمان أنه كان يقرأ بـ"ق والقرآن المجيد"كل جمعة، فكان يقرأ آيات من القرآن، ويذكر الناس، فبين من هذا أنه كان يحمد الله، ويثني عليه، ويقرأ القرآن، ويعرضه للناس، فهذا هو الصواب في الخطبة.

وقد اشترط جمع من أهل العلم للخطبة شروطا، ولم يذكروا دليلًا واضحًا عليها، والأظهر أن الواجب هو مسمى الخطبة، وأن الخطبة هي المشتملة على الموعظة، اشتملت على الموعظة حصلت الخطبة.

وهذه هي الخطب في مسماها الشرعي واللغوي هي التي تشتمل على الأمور المهمة، فإذا كان في خطبة الجمعة يعظ الناس، ويذكر الناس حصل المقصود، وهذا هو ركنها الأصلي والأساسي.

والمصنف قال: وأصله في مسلم، أنا رجعت الخبر وجدته في مسلم وأبي داود بهذا اللفظ، فلا أدري ما مراده بقوله، فأصله في مسلم هل قصد خبرا ثانيا؟، وإلا فالخبر في مسلم، وفي أبي داود: يقرأ آيات من القرآن يذكر الناس.

حديث: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة

وعن طارق بن شهاب - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال:"الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: مملوك وامرأة وصبى ومريض". رواه أبو داود، وقال: لم يسمع طارق من النبي - وأخرجه الحاكم من طريق طارق المذكور عن أبي موسى.

وهذا كما قلنا، وإن كان طارق - رضي الله عنه - لم يسمع للنبي - فغايته أن يكون مرسل صحابي، ومرسل الصحابي حجة باتفاق أهل العلم حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت