فهرس الكتاب
صلى جمعة فإنها -وهو قول الأئمة الأربعة- لا تصح منه، ويجب عليه أن يصليها، وأن يعيدها ظهرًا إلا من متأول، ظهر له شيء من هذا، ففعل. أما إن فعلها عن غير علم، فإنها تبطل، ولا تصح منه.
الأمر الثاني: أن يصلي تبعًا لغيره، فالجمعة لمن كان مع الناس واجبة على الصحيح كالجماعة.
واختلف في هذا أهل العلم. وجماهير أهل العلم يقولون: لا تجب عليه الجمعة ولا الجماعة. والقول الثاني: أنها تجب الجمعة والجماعة لعموم الأدلة التي دلت على وجوب الحضور للجمعة والجماعة في الأمر بحضور الصلاة. والأمر بالحضور إذا سمع النداء الجمعة على من سمع النداء قال:"أتسمع النداء فأجب".
فإذا وجبت الجماعة، أو إذا وجبت الجماعة لذلك الأعمى مع شدة عذره، فكونها تجب على المسافر أيضًا كذلك، إلا أن المسافر يخفف عنه ما لا يخفف عن غيره، فإذا كان له عذر أدنى عذر، أو يشق عليه الحضور، أو يريد أن يرتاح لحاجته إلى النوم، أو انشغل فإنه يعذر ليس كالمقيم الحاضر، وعذره أخف من عذر غيره.
حديث: كان رسول الله - إذا استوى على المنبر
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال"كان رسول الله - إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا"رواه الترمذي بإسناد ضعيف، وهو إسناده ضعيف، وضعيف جدًا؛ لأنه من طريق محمد بن فضل بن عطية، قال وله شاهد من حديث البراء عند ابن خزيمة.
وهذا الأثر أخرجه البيهقي حديث البراء أخرجه البيهقي، وأنهم كانوا يستقبلونه -عليه الصلاة والسلام- بوجوههم، وهذا هو الذي عليه جماهير أهل العلم أن السنة أن يستقبلوا الخطيب، وهم في صفوفهم في أماكنهم يعني: ينحرف، وينصرف إليه، هو ينصرف إليه بقلبه، وينصرف إليه بقالبه بوجهه، فيجتمع.
وهذا أدعى إلى الحضور والأخبار في هذا ضعيفة، الأخبار في هذا الباب ضعيفة؛ ولهذا اعتمد البخاري -رحمه الله- لما ذكر هذه المسألة بوب قال ما معناه: استقبال الإمام الناس واستقبال الناس الإمام معنى هذه