الصفحة 1115 من 1778

الترجمة، ذكر معنى هذه الترجمة، وذكر عن أنس وابن مسعود أنهم استقبلوا الإمام استقبلوا الخطيب، فاعتمد على ما نقل عن الصحابة -رضي الله عنهم- فيدل هذا العمل منهم على أنه هو المعهود في عهده - ويدل له ما ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد الخدري"أنه -عليه الصلاة والسلام- جلس يومًا يخطبهم فجلسنا حوله"وجلوسهم حوله يدل على أنهم كانوا استقبلوه، وينظرون إليه، لكن في غير يوم الجمعة يتحلقون.

وفي يوم الجمعة لا يشرع التحلق حول الإمام، أو أن يتحلق الناس جماعات، لا يشرع أن يكونوا صفوفًا، وأن يستقبلوا الإمام.

حديث: شهدنا الجمعة مع النبي - فقام متوكئًا على عصا أو قوس

وعن الحكم بن حزن هذا هو الكلفي - رضي الله عنه - قال:"شهدنا الجمعة مع النبي - فقام متوكئًا على عصا أو قوس". رواه أبو داود.

وقد رواه أبو داود بإسناد لا بأس به، وفيه أنه قال:"قدمنا على النبي -عليه الصلاة والسلام- فسألناه شيئا من الطعام، فأمدنا بشيء من التمر والشأن إذ ذاك دون، فقام تكلم بكلمات طيبات يسيرات خفيفات"أو كما قال - رضي الله عنه -.

ثم قال:"إنكم لن تطيقوا كل ما أمرتم به". ثم قال: وقام متوكئًا على قوس أو عصا، واختلف العلماء في مشروعيتها، فذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنها يشرع أن يتوكأ على قوس أو عصا، واستدلوا أيضًا بالخبر الآخر من حديث البراء أنه - نول يوم العيد عودا أو عصى يتكأ عليها.

وجاء في أخبار أخرى أيضًا أنه - ربما اتكأ على شيء من ذلك، والأظهر -والله أعلم -كما قال جمع من أهل العلم إن هذا كان يفعله قبل أن يعمل له المنبر، وكان يعتمد عليه؛ ولهذا ثبت في الصحيح أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يستند إلى جذع النخلة، ثم لما شق عليه ذلك إذا استند إليه، وعمل له المنبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت