الصفحة 1123 من 1778

مشروعية صلاة الخوف

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فيقول الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: باب صلاة الخوف.

صلاة الخوف، ضد صلاة الأمن، وتكون بسببها، وهي تشرع عند تحقق الخوف أو ظنه، عند تحقق الخوف، أو ظن الخوف، عند ذلك تشرع صلاة الخوف.

ولا يشترط لصلاة الخوف أن تكون حال القتال والمسايفة، بل كما بوّب أهل العلم وذكروا أنها تكون عند وجود الخوف، أو عند غلبة وجوده، كما صلى -عليه الصلاة والسلام-.

وصلاة الخوف نقل فيها صفات عديدة، بلغ بها جمع من أهل العلم أنواعا كثيرة، لكن المختار، والذي عليه كثير من أهل الاجتهاد والنظر أن أصولها نحو ست صفات أو سبع، وهو الذي نقل عن الإمام أحمد -رحمه الله-، وهو الذي أيضا اعتمده العلامة ابن القيم، والحافظ ابن حجر، أن أصولها تقارب الست أو السبع، وربما حصل في بعض الصفات خلاف يسير، لكنه ليس نوعا مستقلا.

وهذه الصفات جميعها لا بأس أن تصلى صلاة الخوف، على أي صفة جاءت ونقلت عنه-عليه الصلاة والسلام-، لكن يراعى في كل صفة ما يكون فيه الحذر، وما يكون فيه الاحتياط لأمر الصلاة، فلا بد من الحذر من العدو، ولا بد من الاحتياط لأمر الصلاة، فإذا كان الحذر من العدو، والاحتياط لأمر الصلاة في صفة من الصفات، صليت على الصفة التي نقلت عنه -عليه الصلاة والسلام-.

ولهذا صلاها على صفات عديدة، يصلي في كل حالة ما يناسب هذا المقام، قد يكون العدو قريبا، وقد يكون بعيدا، فيصلي الصلاة التي تناسبه، وقد يكون العدو كثيرا، وقد يكون العدو قليلا، فيصلي الصلاة التي تناسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت