الصفحة 117 من 1778

ــــــــــــــــــــــــــ

يحاس، حاس الشيء إذا جمع بعضه إلى بعض، أو أبلغ من ذلك إذا خلط بعضه ببعض؛ لأنه يتداخل، يتداخل السمن ويتداخل الأقط والتمر جميعا، يسمى حيسا.

فأمر بها فبُسِطت فجمع الناس عليها، وفي هذا أنه -عليه الصلاة والسلام- دعاهم إليها، إلى هذه الوليمة، وجاء في بعض الروايات أيضا أنه دعاهم إليها بعدما دخل بها، حديث زينب أيضا أنه أصبح عروسا -عليه الصلاة والسلام- أصبح بها متزوجا بها، ثم دعا الناس إلى وليمته.

وهذا يبين أنه لا بأس أن تكون الوليمة بعد الدخول، وإن وضع الوليمة وجعلها قبل الدخول فلا بأس، وإن جعلها مع الدخول كما يفعل الناس اليوم فلا بأس، والأخبار جاءت محتملة، وجاءت في بعضها صريحة في هذا في حديث زينب أنه جمعهم بعد الدخول -عليه الصلاة والسلام- وكأنه والله حتى يشاركهم، وحتى يكون بركة الاجتماع جميعا معه -عليه الصلاة والسلام- والأمر في هذا واسع، ولو وضعها بعد العقد، يعني يجوز أن يكون بعد العقد، ويجوز أن يكون مع العقد، ولا بأس أن يكون مع الدخول أو قبله، ولا بأس أن يكون بعد الدخول، كله -ولله الحمد- لا بأس به، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت