فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المرة الثالثة؛ لأن الثالثة هي آخر ما يشرب -عليه الصلاة والسلام- ويقول:"إنه أهنأ وأمرأ وأبرأ"كما في صحيح مسلم.
وفي حديث ابن عباس أنه نهى عن النفخ في الشراب، وهو حديث جيد أيضا، سنده جيد عنده أنه نهى عن النفخ في الشراب، فلا يتنفس فيه ولا ينفخ في الشراب، وحديث أبي سعيد الخدري عند الترمذي وغيره أن سائلا سأله لما أنه نهى عن النفخ في الشراب، فقال: يا رسول الله، القذاة؟ يعني: الأذى اليسير أراه في الإناء، يعني يريد أن ينفخه حتى يبعده عن موضع شربه، قال -عليه الصلاة والسلام-:"أبن الإناء عن فيك"أو قال له: لما قال له أراها قال:"أهرقها، القذاة أراها قال: أهرقها"يعني أنه يزيل هذا يصب الماء حتى تسقط هذه القذاة، قال: إني لا أروى من نفس واحد، قال: أبن الإناء عن فيك، لا تشرب في نفس واحد، يعني معنى أنه يشرب، ثم يبعد الإناء ويشرب وهكذا، نعم، والله أعلم.
س: أحسن الله إليك، هذا يقول: ما معنى حديث موقوف، وحسن، ومنكر؟
ج: الحديث الموقوف في الاصطلاح: هو إذا كان من قول الصحابة، والموقوف على قسمين: موقوف حكما، وموقوف لفظا، الموقوف اللفظي: هو بمعنى أن يكون من قول الصحابي، ومن استنباطه، ومن كلامه، موقوف عليه، يعني موقوف لفظا ومعنى، وموقوف لفظا ومرفوع معنى، نعم قسمان، موقوف لفظا ومعنى، معناه أنه من قول الصحابي، قاله من نظره أو اجتهاده واستنباطه، وموقوف لفظا مرفوع حكما، وهو قول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه، يعني بشرطين، يعني يكون الشيء مرفوعا إذا كان من قول الصحابي بشرطين:
الأول: أن يكون مما لا مجال للرأي فيه.
الشرط الثاني: أن يكون الصحابي ممن عُرِفَ بأنه لا يأخذ عن أهل الكتاب.
بهذين الشرطين إذا جاء حديث موقوف على الصحابي، وتوفر فيه هذان الشرطان، فإنه يكون مرفوعا حكما، هذا هو الموقوف.
نعم والحديث الحسن هو الحديث الذي لم يبلغ درجة الصحيح، قال الحافظ في النخبة: فإن خف الضبط فالحسن لذاته، إذا خف ضبط الراوي فالحسن، يعني إذا كان الراوي ضابطا فهو صحيح، وإن خف ضبطه فالحسن.