الصفحة 129 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والمنكر هو أن يروي الحديث راوٍ ضعيف خلاف رواية الثقات، إذا كان عندنا حديث رواه الثقات، ثم جاءنا إنسان ضعيف الرواية؛ مدلس، أو له خطأ كثير، مدلس ولم يصرح بالسماع، أو له خطأ كثير، أو مختلط، رواه خلاف الروايات المشهورة، نقول: هذا منكر.

فإن كان الراوي ثقة وخالف فإنه شاذ، وإن كان ثقة ولم يخالف يقال من مزيد زيادة ثقة، فهي على أقسام: قد تكون زيادة ثقة مقبولة، وقد تكون رواية ثقة شاذة، وهو المخالف، وقد يكون منكرا، وهو الضعيف المخالف، نعم.

س: أحسن الله إليك، وهذا يقول: ما الفرق بين الحديث الجيد والحسن وبين السند والمتن في الحديث؟

ج: الحديث الحسن مثل ما تقدم، لكن الجيد هذا اصطلاح لبعض أهل العلم يصطلحونه وكأنه -والله أعلم- حينما يشكل على الناظر في السند هل هو صحيح أم حسن، فيقول جيد، فهو إن كان صحيحا فهو جيد، وإن كان حسنا فهو جيد، وهو نوع من الخروج من الإلزام؛ لأنه هل هو صحيح ولا حسن يقال إنه جيد، أو أشكل عليهم، فيقولون: جيد معناه أنه إما حسن وإما صحيح، نعم.

س: يقول: في بلادنا لا تكون وليمة بدون غناء، هل نجيب الدعوة؟

ج: ينظر أيش الغناء هذا، إذا كان الغناء بمعنى أنه النشيد اللي هو عن طريق غناء النساء بينهن، ولو بالطبل، ولو بالدف، فلا بأس به، إذا كان الغناء بالدف فهذا لا بأس، وإن كان الغناء بآلات اللهو، أو بآلات اللهو المزعجة، كالطبل، والكوبة، والمزمار، فهذا يحرم، ويحرم مزمار وشبابة وما يضاهيهما من آلة اللهو والضجيج، هذه تحرم، الآلات المزعجة كالطبول، أو الدفوف التي تكون ضيقة الوسط واسعة الطرفين، هذه أيضا تحرم وإن كانت مفتوحة الطرفين، وكل ما يكون يحبس الصوت ويخرج الصوت قويا، ولو كان على صفة الدف فإنه يحرم، مع أن هذا في تسمية الدف نظر؛ لأنه ضيق الوسط.

ولهذا في حديث ابن عباس"نهى عن الميسر والخمر والكوبة والغبيراء"والكوبة: هي نوع من الطبول، سواء كان مفتوح من جهتين أو مفتوح من جهة واحدة، ما دام أنه يحصل الإزعاج، أو كان الدف، والدف فيه سلاسل من حديد إذا ضرب عليه كان له صوت شديد، فإنه يمنع.

فإذا كان اللهو على هذه الصفة والغناء على هذه الصفة فإنه يحرم، أو كان في آلات موسيقى وغناء وزمر، فلا يجوز، والأحاديث في هذا معلومة، إنما المشروع هو إعلانه بالدف والصوت، فصل ما بين الحلال والحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت