فهرس الكتاب
في باب القسم
القسم بين الزوجات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى- في باب القسم: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم لنسائه فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"رواه الأربعة، وصححه ابن حبان والحاكم، لكن رجّح الترمذي إرساله.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل"رواه أحمد والأربعة، وسنده صحيح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فيقول الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: باب القسم، المراد بالقسم هنا القسم في المبيت والنفقة، أما ما يتعلق بالقلب وما يتعلق أيضا بالفراش فهذا أمر يرجع إلى مودة القلب وميل القلب، فهذا ما كان فيه ميل لا على سبيل الجور فهو ليس داخلا في حدود التكليف؛ ولهذا قال سبحانه: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [1] معناه يفهم منه أن بعض الميل المتعلق بما يكون في القلب وما يستتبع ذلك، هذا معفو عنه.
ذكر المصنف -رحمه الله- حديث عائشة أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يقسم بين نسائه ويقول:"اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"وهذا الحديث حديث إسناده صحيح من
(1) - سورة النساء آية: 129.