الصفحة 153 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: اغتسلت ونسيت أن أتوضأ، ثم ذهبت إلى المسجد وصليت الفجر، ولم أتذكر أني لم أتوضأ إلا بعد أن انتهيت من الصلاة، فماذا علي؟

ج: أقول: إن كنت تعتقد وجوب الوضوء عليك حين صلاتك، وترى أنه يجب نية الوضوء، وصليت بذلك؛ فالإنسان يعامل بمقتضى اعتقاده ونيته، فلا تصح الصلاة في هذه الحال، وإن كان لا، يقول: أنا لا أدري عن الحكم، إنما اغتسلت بنية الغسل ولا أدري هل يلزمني الوضوء ولا ما يلزم؟ نقول: وضوؤك صحيح ولا شيء عليك؛ لأن الوضوء الكامل في الصحيح أنه يجزئ، ولو لم ينو، وإذا نوى لأنه له ثلاثة أحوال:

إما أن يغتسل ويتوضأ، وهذا هو الأكمل وهو السنة، والذي ثبت في الصحيحين من حديث عائشة وفي الصحيحين من حديث ميمونة"أنه توضأ -عليه الصلاة والسلام- ثم اغتسل"لكن أخر غسل رجليه بعد وضوئه كما في حديث ميمونة، وفي بعض الروايات عائشة عند مسلم أنه أخر غسل رجليه.

والحال الثانية: أن يغتسل وينوي الوضوء، فهذا جائز عند جماهير أهل العلم الأئمة الأربعة أيضا.

الحالة الثالثة: أن يغتسل بغير نية الوضوء، وهذا أيضا يجزئ على الصحيح، والذي رجحه جمع من أهل العلم، منهم العلامة ابن القيم -رحمه الله- وغيره، وقد يجزئ الغسل ولو لم ينو الوضوء؛ لأن الجسد بمثابة العضو الواحد، فإذا كان يسأل ويقول: ما حكم غسلي في هذه الحال وأنا ما توضأت؟ نقول: وضوؤك صحيح، وإن كان حال صلاته يعتقد أنه لم يتوضأ فالإنسان يعامل بمقتضى اعتقاده فيما مضى، لكن في المستقبل إذا قال: ماذا أعمل؟ نقول: لو اغتسل فغسله صحيح ولا يلزمه الوضوء، وإن نوى الوضوء فهو أكمل، وإن جمع بينهما فهو أتم، وهو الثابت من فعله -عليه الصلاة والسلام- كما تقدم، نعم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: هل يجب على الزوج العدل بين زوجاته في الهبة والعطية، كما يسوي بين الأولاد؟

ج: هذا هو الأقرب؛ أنه يلزمه التسوية بين زوجاته، إلا لأمر يقتضي ذلك، لأمر خاص أو شيء عرض بسبب، لكن الأصل هو وجوب العدل؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"اللهم هذا قسمي"وفي حديث عائشة:"كان يقسم فيعدل"وهذا عام في جميع أنواع القسمة، سبق أن القسمة بين الزوجات ربما كانت أبلغ وأتم وأشد -من جهة حساسية الزوجات فيما يقع بينهن- أشد مما يقع بين الأولاد، نعم.

س: وهذا يقول -أحسن الله إليك-: من هم الأربعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت